البريطانية مصرة على التآمر وعقد الصفقات المشبوهة مع الحكومات العميلة لتسليم بعض المشايخ الذين لا ترضى عنهم، ولولا لطف الله ورحمته لسلمت كل هؤلاء الدعاة والمشايخ إلى حكوماتهم الظالمة الخارجة على شريعة الإسلام حيث القتل والتعذيب والسجن طويل الأمد. نسأل الله العظيم أن يكفينا شرهم بما شاء وكيفما شاء.
أما عن (ثانياً) : إن ظهور تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين كان مفاجأة لقوات الاحتلال الأنجلوأمريكي حيث ظنوا أنهم قضوا على تنظيم القاعدة في أفغانستان وشتتوه في بقاع الأرض شذر مذر! وظنوا أن من بقي من أعضاء التنظيم فهو بين طريد وسجين ومستخف في كهف أو نتاور بين أمواج البشر المتلاطمة، وحسبوا أن الجو قد صفا لهم وأن عاصمة الرشيد ستستقبلهم بالزهور فخيب الله ظنونهم بوجود النسمات الأولى من المجاهدين الذين عبروا المفاوز والقفار حتى وصلوا إلى كردستان وغيرها من حدود العراق المترامية الأطراف، والمطلة على عدة بلدان شعوبها مسلمة. فهنا كانت الانطلاقة الأولى للتنظيم الذي قاده الشيخ أبو مصعب الزرقاوي الذي ظل يعلو نجمه في أرض الأنبياء والصالحين فقذف الله به الرعب في قلوب جنود الاحتلال وهم في ثكناتهم. وظل يكبر تنظيمه حتى بايع الشيخ أسامة بن لادن = (صلاح الدين الأيوبي الجديد) فتم تشكيل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين؛ ذلك التنظيم الذي قض مضاجع قوات الاحتلال وجعل عملاء الاحتلال يهربون نساءهم وأولادهم إلى أوروبا وأمريكا خوفاً وهلعاً من عمليات المجاهدين! فصار الاحتلال وعملاؤه أسرى المنطقة الخضراء التي صارت لعنة على كل من يقطنها!
ونظراً للإنجازات التي حققها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والتفاف الشباب من كل حدب وصوب نحوه فعقدت عدة أطراف محلية ودولية مؤامرات لحصار هذا التنظيم والقضاء عليه وهذه الأطراف على النحو التالي:
(1) قوات احتلال/عملاء احتلال.
(2) أطراف مقاومة متعاطفة مع هيئة علماء المسلمين والوقف السني.
(3) أطراف من الجيش العراقي المنحل/أطراف من حزب البعث.
لذلك أرى أن تجربة أفغانستان ستتكرر مرة أخرى إلا أن يشاء الله شيئاً آخر؛ فكما تم التخلي عن المجاهدين غير الأفغان من الفصائل الأفغانية واتفاقهم على عدم حمايتهم، بل إن برهان الدين رباني عندما ولي الرياسة أول شئ فعله في زيارته لمصر أكد على استعداده تسليم المجاهدين