فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 868

السنة استئصال شأفة شيعة العراق بحجة أنهم قد تآمروا على الخلافة العباسية السنية .. لذل فتنظيم القاعدة ليس بدعًا في ذلك إذ أنه يتبع سنة من سبقه من جماعات أهل السنة التي لم تنتقم من الشيعة أو بعض المذاهب الشيعية التي تعاملت مع هولاكو وتيمور لنك .. ونفس هذه البدع التي لا يعتقدها أهل السنة كانت قائمة أيام البويهيين الذين نشروها وحموا من قام بها إبان حكمهم وبعد انتهاء دولتهم لم ينتقم منهم السلاجقة السنيون الذين حلوا محل آل بويه.

صفوة القول

العراق الآن دار حرب ومناخ خصب ومناسب لأية حركة إسلامية ترى الجهاد من أولوية عملها ومن ثم فإن استمرار مقاومة المحتل في العراق سيفرز جماعات عدة قد تنصهر في جماعة واحدة كبيرة فيما بعد من هذه الجماعات تنظيم القاعدة والمتعاطفين معه فكريًا وروحيًا من أبناء الجزيرة العربية والخليج بصفة خاصة وأبناء العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها بصفة عامة بل إننا نرى أن الجهاد في العراق سيكون أسهل لتنظيم القاعدة من أفغانستان نظرًا لعامل اللغة فقد كان عائقًا في أفغانستان بالإضافة إلى عامل الشكل، ففي شمال العرق هناك تشابه وتداخل مع الأتراك الذين يتبنون الفكر الجهادي ومن ثم فإن تواجدهم في كردستان والسليمانية وحتى كركوك والموصل مع اشتراكهم في نفس عادات الأكراد سيدفع المقاومة إلى المزيد من عملياتها وتكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة في المستقبل القريب وليس البعيد فحسب. أما في المناطق الأخرى من العراق: فأهل الخليج متشابهون في الخلقة والعادات مع بعض القبائل العربية بل إن هناك قبائل في سوريا متشابهة في العادات والتقاليد مع القبائل العراقية وهذا سر الضغط على سوريا لإغلاق حدودها والتهديد بضرب الحدود وهي معظمها قبائل سنية وهناك بالطبع قبائل موزعة على عدة دول مثل قبيلة شمر .. فهذا التداخل والتقارب والترابط العائلي يجعل أبناء هذه القبائل سواء المنتمين لتنظيم القاعدة أو المرتبطين بها روحيًا بنفس الفكر يجعل حركتهم في العراق أكثر سهولة من تواجدهم في أفغانستان .. وهو ما تخشاه فعلًا قوات الاحتلال الأمريكي لأن هذه المنطقة ولادة بالشباب المجاهد .. فحتى لو أسروا كل قادة تنظيم القاعدة أو قضوا عليهم بالقتل فلن تنتهي فكرة طرد المحتل وإخراج المشركين من جزيرة العرب ومن كل بلاد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت