المجاهدين قوم يحبون الله ورسوله، ولا يقومون إلا بما يرضي الله، ولا يقتلون النفس التي حرمها الله إلا بالحق، دخل في ذلك الفرق البديعية من الشيعة التي لا تسب أصحاب محمد صلى الله وعلية وسلم ولا تقول بنقص القرآن، ولا تحرف شرع لله"."
تعليقنا على بيان كتائب أبي حفص الأخير:
لقد شكك بعض الإعلاميين في نسبة البيان لكتائب أبي حفص نظرًا لسرعة إصداره بعد عملية كربلاء بأربع ساعات تقريبًا لكننا نرى أن هذا البيان ينسجم مع أدبيات ومفردات تنظيم القاعدة للأسباب التالية:
أولًا: لم يرد في خطب الشيخ أسامة بن لادن وصاحبه الدكتور أيمن الظواهري أية عبارة صريحة بتوجيه اللوم لإيران رغم علمهم أن إيران قد ضربتهم من وراء ظهرهم وأنها قبضت على المتعاطفين والمنتمين لتنظيم القاعدة بل إنهم يعلمون أن إيران سلمت عن طريق سوريا بعض الإسلاميين السعوديين باعتراف وزير خارجية السعودية العام الماضي.
ثانيا: لم يرد في خطابات الشيخ أسامة ولا صاحبه الدكتور أيمن أية أوامر بضرب الشيعة في العراق وغيرها بل إن تنظيم القاعدة نفى من قبل أية علاقة له بمقتل زعيم الثورة الإسلامية باقر الحكيم.
ثالثا: لم يسبق أن قام تنظيم القاعدة بالهجوم على الشيعة في أفغانستان وكان في إمكانهم الانتقام منهم نظرًا لدورهم المعروف مع تحالف الشمال.
رابعًا: لم يسبق أن هاجم تنظيم القاعدة شيعة السعودية وهم هدف سهل لهم بل إنهم لم يحرضوا على قتلهم في أي بيان مقروء أو مكتوب أو مسموع أو متلفز رغم أن تنظيم القاعدة تنظيم سلفي سني على النقيض مع المذهب الشيعي.
خامسًا: ليس من مصلحة تنظيم القاعدة خوض حروب فرعية تضر باستراتيجيته الواضحة والبسيطة في إخراج الأمريكان وحلفائهم من جزيرة العرب ومن بلاد الإسلام.
سادسًا: يعتقد تنظيم القاعدة بعدم تكفير عوام الشيعة فالذي قتل في كربلاء وقبر موسى الكاظم وغيره عوام المسلمين وهو قتل عشوائي تربأ أية جماعة إسلامية بنفسها عن القيام به، كما أن هذه العلميات لن يستفيد منها تنظيم القاعدة ولا أية مقاومة إسلامية اللهم إلا سخط المسلمين في العالم على من قام بقتل عوام الناس.
سابعًا: لم يثبت تاريخيًا أن أهل السنة انتقموا من الشيعة لدورهم المعروف في احتلال بغداد على يد هولاكو وقتل الخليفة العباسي وكان في إمكان الحكام وكانوا من السنة ومعهم جمهور أهل