فجأة وأشهر خنجره وكان ماهراً في رياضة الكاراتيه إلا أنهم تمكنوا من شحركته. .. وهنا اتهم المسلمون الدولة بتشجيع الأقباط على استعمال السلاح في الوقت الذي تحرمه على المسلمين!!
هذا هو الإرهابي هاني السباعي .. !!
وهذا هو نتاجه الفكري .. ولست أدري كيف يجد وقتا بعد كل هذا يتسلل فيه بعيدا عن أعين المخابرات الإنجليزية والأمريكية والإسرائيلية والمصرية بالطبع، يمارس فيه إرهابه.
من سمات هاني السباعي أيضا أنه رجاع للحق حين يخطئ، ففي مقاله عن الأقباط كان قد تورط في نقل أرقام خاطئة عن عدد الأقباط (الطريف أنه ردد الرقم الذي قاله حسني مبارك مجاملة لكارتر) ويبدو أن أحدهم قد صحح له الرقم فلم يستنكف أن ينشر التصحيح في عنوان المقال.
بيد أن واقعة أخرى أكثر دلالة على رجوعه إلى الحق مهما سبب له من حرج.
إن مستندات الواقعة ليست في يدي، لذلك سأتناولها باختصار شديد (اختفت الأصول مع سرقة مكتبي منذ عامين، ومما سرق جهازا كمبيوتر كانا يحتويان على أرشيفي الخاص- بالمناسبة .. تعودت منذ أعوام طويلة أن تتم سرقة منزلي أو مكتبي مرة في السنة .. لكن اللص لم يأت في العام الماضي - 2005 - و أوجه سؤالي للأمن: عسى أن يكون المانع خيرا!.)
أحد أصدقاء الدكتور هاني السباعي كتب كتابا عن الدكتور أيمن الظواهري، وكان قد طلب من الدكتور هاني السباعي أن يكتب مقدمة للكتاب، فكتبها، لكنه فوجئ عند نشر الكتاب بظلم شديد للدكتور أيمن الظواهري فما كان منه إلا أن أصدر بيانا يوضح فيه الحقيقة رغم ما فيها من حرج مع صديقه الحميم، ومع القراء أيضا، فقد كان مضطرا للتصريح بأنه سمع الكتاب في الهاتف، وعلى خلفية هذا السماع كتب المقدمة، لكنه بعد نشر الكتاب فوجئ بما فيه لذلك فإنه يقرر أنه كتب المقدمة دون أن يقرأ الكتاب. (أعتمد على الذاكرة في هذه الواقعة) ..
بلغت الشجاعة بهاني السباعي أن يكتب مقالات من نوع: تسريح الجيوش العربية ضرورة شعبية .. ويصرخ: كيف تنام العين ملء جفونها على نيران وحمم تصب على العجائز والأرامل والنساء والولدان في العراق .. كيف تنام العين ملء جفونها وبغداد التاريخ والحضارة وفردوس العرب والمسلمين يستأصل أهلها وتهدم مساجدها وتحبس مآذنها وتمزق مصاحفها .. وكيف تكتحل العين بنوم وبلد أبي الأنبياء يدنس ترابها .. فلم تنم أعين الشرفاء في بقاع الأرض خرجوا في تظاهرات عارمة مزمجرة منددة بالعدوان الغاشم الظالم على العراق وتاريخه .. لكن الجيوش العربية نائمة في سبات عميق نوم أصحاب القبور!! ..
لطالما تساءلت في غضب: لماذا لا يثور الناس .. متى يثورون ..