السعودية؛ تلك الرياح أشبه بريح السموم التي تلفح الوجوه أو ريح الصبا التي تقلع الخيام وتكفئ القدور!! هذا النظام العاقر قد طال عليه الأمد فقست قلوب حكامه فصارت كالحجارة أو شد قسوة .. طبعاً قسوة في التعامل مع الشعوب! ورحمة ومودة واستسلام وانبطاح لأعداء الأمة من أمريكان ومن سبح بحمدهم! ( ... ) لقد نخر السوس في أعواد القش، وكاد النفط الأسود أن يحرق أكواخ الحطب الهزيلة التي ظن سكانها أنهم يعيشون في قصور من الرخام وبيوتات من المرمر والحجر الصوان .. لكنهم سيكتشفون أنهم سحروا أعين الناس وسرعان ما تذهب الغشاوة ويظهر للعيان: أن الرخام والمرمر والحجر الصوان ما هي إلا أعواد من الحطب والقش المتهالك.
كما يكتب عن حكام الكويت مقارنا بينهم وبين أمراء الطوائف في الأندلس: منبر التوحيد والجهاد منهاج السنة مقالات آل صباح في الكويت ... وآل عباد في الأندلس فيقول آل الصباح فقد تربوا على أعين الاستعمار ورضعوا ألبان الخزي والبلادة من أسيادهم الأنجلوأمريكان ... فلا خير فيهم فهي سلالة وضع بذرتها الإنجليز قديما واقتطف ثمرتها الأمريكان حديثاً ... وإلا ماذا عسانا أن نفسر هذا الموقف قبيل العدوان على العراق: عندما ترفض تركيا العلمانية المعادية للعرب والإسلام دخول 60 ألف جندي أمريكي لأراضيها وفي نفس الوقت نرى شماريخ آل الصباح يرحبون ويقولون هل من مزيد!!
المشكلة في ذهنية آل صباح الذين يحكمون المحمية الكويتية؛ توهمهم أن طائر"الزرزور"وهو في حجم العصفور نسرٌ عظيم وشاهينٌ كاسر!!
وتصداقا لذلك نختم بما ذكره صفي الدين الحلي الذي استوحى آل الصباح ألوان علمهم من شعره إذ يقول في نفس القصيدة:
إن الزرازيرَ لما قامَ قائمُها *** توهمتْ أنها صارتْ شواهينا
قد نختلف أو نتفق مع هاني السباعي لكنني أعترف أنني شديد الإعجاب بجهد الرجل ونشاطه المتنوع ..
إنه يهاجم أنظمة دول كمصر والسعودية والكويت وفي نفس الوقت لا ينسى أن يتقصى موضوعات شائكة قد يكون لها رد فعل مباشر عليه وهو اللاجئ الهارب المطارد، فمثله ينشد السلامة لكن هاني السباعي ينشد الحقيقة، إنه يكتب على سبيل المثال:"هل كان للأقباط دور تاريخي في مقاومة المحتل".. فيكشف الزيف ويمحق الكذب ويدع الحقائق عارية فاضحة دامغة و إن استاء أقوام منها .. و إن ألبوا عليه كلاب الصيد.
يكتب عن اعتقاد بعض رجال الكنيسة المصرية أن ظهرهم محمي وأن وراءهم الغرب المسيحي وعلى رأسهم أمريكا؛ هذا الاعتقاد قد أدى إلى افتعال أحداث والمبالغة فيها بغية التزلف للغرب المعادي للإسلام كحادثة الكشح عام 2000م، وحادثة القس المشلوح بدير المحرق بأسيوط؛ صاحب الصور الخليعة عام 2001م، ثم حادثة السيدة وفاء قسطنين عام 2004م التي أسلمت وأجبرت على العودة إلى الكنيسة مما يتصادم مع النظام العام في مصر هو الإسلام .. ومن ثم الضغط على الحكومة بزعم أن الأقباط في مصر مضطهدون من قبل المسلمين وأن الحكومة تشجعهم.