واحد مطالباً رئيسه الذي عينه بمساواة الأغلبية في كافة الحقوق التي يحصل عليها الأقباط ويحرم منها غالب الشعب المصري المسلم؟
ويبلغ النبل منتهاه بهاني السباعي .. وهو محاصر مضطهد مطارد بلا أمن ولا أمان لكن يملؤه الإيمان فيناصر ضميرا للأمة وسيد من سادات المجاهدين المطاردين الذين أغناهم الإيمان عن الأنام ..
نعم يناصر السباعي الدكتور أيمن الظواهري رضي الله عنه فيتحدث عن حسن دماثة خلقه ومرجعيته الشرعية والعلمية ونبوغه الدراسي والمهني .. إنه من أشد الناس حياء رغم علو كعبه في اللغة والبيان والشعر والأدب إلا أنه لا يرفع عينيه لمتحدثه ولا يتكلم إلا بأحسن الألفاظ ويحترم الصغير والكبير وهذا متواتر عنه ولا حاجة للاستدلال عليه .. ويتحدث السباعي عن طفولته كطفل محب للقراءة، متابع لأعمال الكبار، يعيش بين الكتب ولا يبرح مكتبة أجداه العظام .. لا غرو إذن أن يتأثر هذا الشاب بهزيمة حزيران 1967 ويحمل هم هذه الأمة لأن هذا ناموس الكبار وإلا لما وصل الظواهري إلى هذه المنزلة الرفيعة ..
"لقد تأثر الظواهري في مقتبل الشباب ورغم حداثة سنه بهذه الهزيمة النكراء التي حلت بالأمة على يد الزعيم الملهم عبد الناصر!! أثرت فيه هذه الهزيمة وعلم أن العار الذي لحق بهذه الأمة هو من تفريطها في حق دينها، ومن جراء تسلط هذه الأصنام التي تعبد من دون الله!! انطلق من باب الفطرة الطاهرة ينهل من معين هذا الدين القويم .. انطلق وقد علم معالم الطريق من سيد قطب رحمه الله .."
لم يكن الظواهري منطلقاً من الإحباط واليأس .. ليس هذا صحيحاً كما يظن بعض البكائين على قميص عبد الناصر!! وهذا ما لم يتسطع فهمه الكاتب الملاكي! كيف فتى في مثل هذا السن أن تؤثر فيه هذه الحوادث الجسام؟! لم يعرف هذا الكاتب أن الكبار يولدون كباراً ..""
ويرد السباعي الشبهات التي أثارها البعض عن الدكتور أيمن الظواهري بقوة وحسم فينسف الشبهات نسفا لا بقاء لها بعده إلا عند المرجفين.
بل إن موقف الدكتور هاني السباعي النبيل ضد الظلم لا يقتصر على إخوته في العقيدة .. إنه يدافع - على سبيل المثال عن كارلوس ومانديلا وحتى عن عبد الله أوجلان فيكتب في صحيفة القدس العربي 27/ 7/2003 مقالا بعنوان"كارلوس .. مانديلا .. سلام وتحية"و ينعي في هذا المقال تخاذل العرب وانعدام وفائهم حتى أن المروءة والوفاء في الجاهلية عند بني يعرب وقحطان .. كانت موجودة بينما انعدمت عند خلف من بعدهم خلف ضيعوا المروءة والوفاء ولم تبق لهم شيم ولا خلق يعتزون بها يورثونها للأجيال!! .. إنه يشعر بالخجل أمام (أليتش راميريز سانشيز) الملقب بـ كارلوس ويريد أن يظهر له أن هناك بوناً شاسعاً بين سلف هذه الأمة وبين خلفها الضائع في مهب الأمم!!
لقد سقطت قيم كان العرب يعتزون بها بعد حرب الخليج الثانية التي كانت نذير شؤم على كل الشرفاء في العالم .. وضاقت الدنيا على كارلوس بما رحبت .. تخلت عنه سوريا كعادتها دائماً كما فعلت مع عبد الله أوجلان فيما بعد حتى وقع بأمر الأمريكان في كينيا في أفريقيا حيث إن السودان لا تبعد عنها كثيراً!! وأبعد الرجل إلى اليمن التي لم ترحب باستقباله .. ومنها إلى السودان التي دخلها على حين علم من أهلها وليس على حين غفلة كما زعم النظام في وقتها!! ليتعرض لمؤامرة خسيسة يفضحها هاني السباعي .. فقد وصل الرجل إلى السودان، وعاش في زاوية النسيان راضياً بالكفاف وأوجاع الملاريا والبعوض الضال .. باكياً