فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 868

يوافق على انه ليست هناك خيارات أخرى سوى الإفراج عن الأربعة وقال انه يعتقد انه يجب الحصول على أي ضمانات ممكنة من المصريين وأخذ القضية إلى المحاكم, فإذا رفضت هذه طلب الترحيل لا تكون الحكومة هي المسئولة عن الإفراج عنهم. وجادل بأنه يرى إن عليه إن يسعى إلى إن يحصل من المصريين على تعهد وحيد فقط بأن الأربعة لن يُعذّبوا إذا رُحّلوا, وان الحصول على مثل هذا التعهد لا يجب إن يكون صعباً لأن القوانين المصرية تمنع التعذيب. وقال بلير انه يريد إبقاء الأربعة محتجزين, طالباً إبلاغه إذا كان هناك خطر إن تُجبر المحاكم على إطلاقهم فوراً.

وأثار موقف بلير تسارعاً في الاتصالات بين وزارتي الخارجية والداخلية. وفي 16 حزيران التقى المسئول الكبير في وزارة الخارجية ديريك بلاملي وزير الخارجية المصري والدكتور الباز ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان. وقال الباز وسليمان إن مصر لا يمكنها تقديم أي ضمانات جديدة.

وفي 16 يونيو أيضاً أبلغت السفارة البريطانية في القاهرة وزارة الخارجية إن أي شخص محكوم غيابياً في مصر لا يمكنه استئناف الحكم في أي ظروف لكن يمكنه تقديم التماس إلى رئيس الجمهورية يطلب فيه عدم تصديق الحكم.

وفي 23 يونيو أرسل السفير البريطاني الجديد في القاهرة رسالة إلى وزارة الخارجية يبلغها فيها بأن المصريين لا يريدون نقاشاً في المحاكم عما يمكن إن يحصل للأربعة إذا أعيدوا إلى مصر, وأنهم يعرفون انه في ظل الوضع القضائي الحالي فإن الأربعة سيفرج عنهم على الأرجح ويمنحون حق البقاء في بريطانيا. وقال السفير إن الطريقة الأفضل في رأيه للتعامل مع المصريين هي إبلاغ الرئيس مبارك بأنه على رغم الإفراج عن الأربعة فإن الحكومة البريطانية"وضعت إشارات"على أوراقهم وستتحرك ضدهم في حال كان ذلك ضرورياً.

في 8 يوليو أبلغت وزارة الخارجية وزارة الداخلية إن في استطاعتها تقديم تعهد من مصر بأن الأربعة لن يُعذّبوا إذا رُحّلوا إليها. لكن وزير الداخلية رد في اليوم ذاته بإصدار قرار بإطلاق السباعي والثلاثة الآخرين في اليوم التالي. وبرر موقفه في رسالة إلى بلير قال فيها:"اقترحتم إن تطلبوا تعهداً وحيداً من المصريين في خصوص التعذيب. لست متأكداً إن تعهداً من هذا النوع, حتى ولو كان سيأتي, سيكون كافياً كي أواصل إصدار أوامر الترحيل في هذه القضايا. في هذا الظرف اعتبر إن ليس عندي أساس لكي أواصل اعتقال هؤلاء الأشخاص".

وبذلك انهارت القضية ضدهم وأفرج عنهم بعدما قضوا شهوراً يتوقعون إن يصحوا ليجدوا أنفسهم ... في سجن طرة ليمان بدلاً من سجن بلمارش.

آه لو كان كل هذا الجهد والعناء يبذل لإحقاق حق أو لإبطال باطل ..

آه لو كانت كل هذه الصلابة تمارس لنيل حقوقنا واسترجاع ما نهب منا ..

بعد كل هذا الجهد الشيطاني المضني لم تكن أمام أي هيئة تتمتع بالحد الأدنى من المصداقية والاحترام إلا أن تفرج عن هاني السباعي ورفاقه وتمنع تسليمهم إلى بيوت الرعب الشيطاني في مصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت