لكن سفر الرئيس المصري وكبار مسئولي حكومته في تلك الفترة أدى إلى تباطؤ المفاوضات مع البريطانيين.
كان أسامة الباز يبذل جهوده في بحث سبل تسوية قضية تسلم الأربعة لما في ذلك من"نفع"للندن والقاهرة.
وفي 28 مايو كتب سكرتير رئيس الحكومة إلى شيرارد يخبره إن بلير ما زال يحبّذ ترحيل الأربعة إلى مصر وانه يتفهم خطورة إن ترفض المحاكم قرار الترحيل إذا لم يتم الحصول على الضمانات الضرورية من المصريين, وان بلير يعتقد بأن الخطوة المقبلة هي إن يكتب رسالة إلى الرئيس مبارك يحدد فيها رغبة حكومته في ترحيل الأربعة والضمانات المطلوبة لتحقيق ذلك. وعلى رغم إن المصريين كانوا يعرفون حقيقة الموقف البريطاني, إلا إن بلير شعر بأن من المفيد إن يكرر على أعلى مستوى إن موضوع الضمانات"ليس عقبة من اختراع"الحكومة لمنع التسليم.
وفي 27 مايو التقى السفير البريطاني بالباز مجدداً ونقل إليه موقف بلير.
وفي 2 يونية 1999 رأت مسئولة في وزارة الداخلية البريطانية أن رد رئاسة الحكومة على المصريين لا يجب إن يصل إلى درجة اتصال بلير بمبارك والضغط عليه في مجال الضمانات.
وفي 2 يونية أيضا كتبت المسئولة في وزارة الداخلية سوزان هادلاند إلى وزير الداخلية تقول إن هناك حاجة إلى إطلاق الأربعة في ضوء قرار الحكومة المصرية عدم تقديم الضمانات المطلوبة. وقالت المسئولة إن النقطة التي ما زالت عالقة هي هل يكتب بلير إلى مبارك طالباً الضمانات, وهي خطوة كان بعض موظفي رئاسة الحكومة يرون ايجابيات فيها.
وفي اليوم ذاته كتب السفير البريطاني في القاهرة إن رفض المصريين رسالة الضمانات في أول حزيران يعني إن الحكومة المصرية لا تريد مواصلة البحث أكثر في هذه القضية (الضمانات) .
وفي 3 يونيو كتب وزير الداخلية إلى بلير يقول انه يؤيد رأي وزارة الخارجية في خصوص إن يرسل رسالة إلى مبارك يؤكد فيها ضرورة تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب, ولكن من دون إن يضغط عليه لتغيير رأي مصر الخاص برفض تقديم الضمانات المطلوبة. وأضاف إن رفض المصريين تقديم رسالة الضمانات يبدو انه اتُخذ على أعلى المستويات, وانه من دونها لا يمكن ترحيل الأربعة.
وفي 3 يونيو أيضاً كتب مسؤول في وزارة الخارجية (بارو) إلى مكتب رئيس الحكومة مثيراً مسألة إرسال بلير رسالة إلى مبارك في خصوص الضمانات. واعتبر بارو إن في ذلك ايجابيات هي إن الضمانات ستكون من مبارك نفسه.
وبعد ذلك بسبعة أيام تلقي وزير الداخلية مذكرة من مسئولة في الوزارة تلفت نظره إلى تطور في القضية: لقد تبيّن للبريطانيين إن الأشخاص الصادرة ضدهم أحكام غيابية من محاكم عسكرية في مصر لا يسمح لهم بإعادة المحاكمة إذا أعيدوا.
وفي 14 يونيو اتخذ بلير قراره في شأن إرسال الرسالة إلى مبارك أو عدم إرسالها, وقال انه أخذ علماً بالآراء المعارضة لإرسال الرسالة إلى الرئيس المصري لطلب الضمانات, لكنه لا