ثانيًا: الثابت تاريخيًا أن آخر رسالة نشرت للزرقاوي كانت العام الماضي أي بعد قصف كردستان مباشرة وكانت موجهة إلى عشيرته وأهله في الأردن وهي أشبه بوصية مودع يوصي فيها أهله بالتمسك بدين الإسلام والمضي في الجهاد في سبيل الله في رسالة مطولة مشفوعة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة، مما يرجح أنه كتبها أثناء تواجده في كردستان، ويرجح أنه قتل في القصف الأمريكي على مناطق الجماعة الإسلامية وأنصار الإسلام في شمال العراق بتاريخ 23 مارس 2003م ثم لما تأكد إخوانه المجاهدون من مقتله نشروا وصيته التي كتبها لعشيرته في الأردن.
ثالثا: مما يقوي من وجهة نظرنا السابقة أن حوالي 12 منظمة إسلامية في الفلوجة وبعض المدن العراقية أكدوا خبر وفاته في القصف الأمريكي المذكور العام الفائت مما يثبت كذب قوات الاحتلال وزيفها وتخبطها بل وتآمرها على الشعب العراقي من خلال نشر الأكاذيب في محاولة لتشويه صورة المقاومة العراقية ومن يتعاطف معها من الإسلاميين الجهاديين.
خامسًا: كتائب أبي حفص المصري:
من خلال البيانات الصادرة عن هذا الفصيل يستبين لنا أنها ليست مكتبًا إعلاميًا رسميًا لتنظيم القاعدة بل هي عبارة عن مجموعة من المقربين فكريًا وروحيًا من تنظيم القاعدة والشاهد على ذلك أنها تبنت بعض العلميات في أمريكا وأوروبا كقطع التيار الكهربائي في أمريكا ولندن مما يجلعنا نتردد في مصداقية نسبة هذه العمليات لتنظيم القاعدة وخاصة أنه ظهرت عدة شرائ صوتية للشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، ولم ترد أية إشارة لمثل هذه العمليات .. لذلك قد يكون وراء هذه بيانات كتائب أبي حفص بعض الشباب في الخليج والجزيرة العربية ممن لهم علاقة سابقة بتنظيم القاعدة ولكن لا أعتقد أن لديهم علاقة مباشرة مع زعيم تنظيم القاعدة أو من يونب عنه نظرًا للظروف الأمينة المحيطة به .. ولا يفهم من كلامنا هذا أنهم يصدرون بياناتهم من فراغ بل قد يكون لهم صلة ببعض الجماعات المجاهدة في العراق أو في أفغانستان تمدهم ببعض المعلومات ..
وها نحن أولاء نعرض نماذج من بيانات كتائب أبي حفص المصري:
بيان للامة بخصوص عملية كينيا البطولية: مؤرخ في 21 يوليو 2003م وهو البيان رقم 1 جاء فيه:
"لقد قامت كتائب الشهيد أبوحفص المصري رحمة الله برصد لعملاء المخابرات الأمريكية (سي"