فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 51

واتفقت الأمة على أن صلاة العيد مخصوصة بتكبير زائد أ. هـ [1] ، لكنهم اختلفوا وكثرت أقوالهم في عدد التكبيرات، وفي موضعها من كل ركعة من ركعتي صلاة العيد، وأقتصر هنا على أشهر الأقوال:

القول الأول: مذهب المالكية والحنابلة وبعض الشافعية أن التكبير في الركعة الأولى: تكبيرة الإحرام ثم ست تكبيرات زوائد قبل القراءة، فالمجموع سبع تكبيرات، وفي الثانية: تكبيرة القيام من السجود ثم خمس تكبيرات قبل القراءة، فالمجموع ست تكبيرات.

وبمثل هذا القول قال أكثر الشافعية، إلا أنهم ذهبوا إلى أن التكبير في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وهو رواية عن أحمد [2] .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر في العيدين: في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة ) ) [3] .

(1) مجموع الفتاوى 24/ 224، وينظر: الإفصاح لابن هبيرة 1/ 126.

(2) ينظر: الموطأ لمالك / 124، المدونة الكبرى 1/ 169، الكافي 1/ 264، القوانين الفقهية / 108، الأم ... 1/ 236، روضة الطالبين 2/ 71، مغني المحتاج 1/ 310، 311، الإرشاد إلى سبيل الرشاد للهاشمي / 105، رؤوس المسائل الخلافية 1/ 351، الهداية للكلوذاني 1/ 54، المغني 3/ 271، الفروع 6/ 43، الإنصاف 5/ 341.

(3) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب (536) 2/ 416، ورواه ابن ماجه (1295) 2/ 12، والبيهقي في السنن (6173) 3/ 404، والدارقطني (1731) 2/ 387.

وفي سنن البيهقي 3/ 404 أن الترمذي نقل عن البخاري: أنه ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا وبه ... أقول أ. هـ، ونقل الزيلعي في نصب الراية 2/ 217 نحوه عن الترمذي دون قوله: (وبه أقول) ، والحديث صححه ابن خزيمة (1438، 1439) 2/ 346، والألباني في حاشية سنن ابن ماجه 2/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت