2 -إن المشركين عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم الملك، ولكنه رفض ذلك، لأن الدولة كانت كافرة ولا تحكم بشريعة الإسلام، وهذا دليل على عدم المشاركة في المجالس النيابية؛ لأنها لا تحكم بما أنزل الله.
ثالثًا: المعقول:
1 -إن المشاركة في المجالس النيابية تكريس للنظام الذي يحكم بغير ما أنزل الله.
2 -لا يمكن إقامة حكم الله في الأرض عن طريق المشاركة في المجالس النيابية؛ لأن النظم الحاكمة و من خلفها القوى الاستعمارية، لا يمكن أن تسمح للدعاة بذلك حتى لو كانوا أغلبية؛ بل أنهم سيتغلبون على نتائج الانتخابات، كما حدث في الجزائر.
3 -أن المجالس النيابية تقوم على تألية الأغلبية، واعتماد ما قبلته و إن كان باطلًا، ورد ما رفضته وإن كان معلومًا من الدين بالضرورة. [1]
4 -إن المشاركة في هذه المجالس تعني تمييع القضية الإسلامية، وإعطاء النظام الذي لا يحكم بما أنزل الله الصبغة الشرعية، وتكريس وجوده. [2]
5 -لم يصل إسلاميون إلى الحكم عن طريق الديمقراطية، وبالتالي لم تنجح التجربة البرلمانية في الحركات الإسلامية. [3]
6 -أن الانتخابات لها دور كبير في تفريق كلمة المسلمين وتشتيت وحدتهم، وهي أكثر ضررًا من الحزبية التي فرقت المسلمين فرقة ليس بعدها التقاء إلا أن يشاء الله. [4]
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بجواز المشاركة في المجالس النيابية بالكتاب، والسنة، والقواعد الأصولية، كما يلي:
أولًا الكتاب:
ثبت مشروعية المشاركة في المجالس النيابية في كثير من الآيات؛ منها:
1 -قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ ُ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . [5]
(1) أبو نصر الإمام: تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات، ص 37.
(2) الأشقر: حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، ص 107.
(3) عبد الخالق: الدخول إلى المجالس التشريعية، ص 24.
(4) أبو نصر الإمام: تنوير الظلمات بكشف مفاسد و شبهات الانتخابات، ص 58.
(5) سورة آل عمران: الآية 104.