النظر في رأي من خالفها. فمن اقتدى بما سنوا اهتدى. ومن استنصر بها نصر. ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا.
قال الشاطبي [1] عن هذا القول: (و من كلامه الذي عني به ويحفظه العلماء وكان يعجب مالكًا جدًا وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام مختصر جمع أصولًا حسنة من السنة) .
(7) قول الأوزاعي [2] : عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي، وأنت منه على طريق مستقيم
(8) وقوله [3] أيضًا: اصبر نفسك على السنة. وقف حيث وقف القوم. وقل بما قالوا وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يسعك ما وسعهم ... ولو كان هذا خيرًا ما خصصتم به دون أسلافكم؛ و إنه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفضل عندكم، وهم أصحاب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختارهم الله وبعثه فيهم، ووصفهم بما وصفهم به. فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [4] .
(9) قول الشعبي [5] : ما حدثوك به عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فخذه. وما حدثوك به عن رأيهم فانبذه في الحش.
(1) انظر: الاعتصام (1/ 87) .
(2) انظر: ذم الكلام وأهله (2/ 173) والمدخل إلى السنن الكبرى (199) .
(3) انظر: ذم الكلام وأهله (5/ 117 - 118) .
(4) سورة الفتح الآية 29.
(5) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 40) والمدخل إلى السنن الكبرى (437) .