الصفحة 4 من 63

ترك ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم - وعدم الإقتداء بهم والاهتداء بهديهم.

و إن انحراف كثير من الدعاة في هذا العصر إنما سببه عدم العودة بالمدعوين إلى الحق المبين المقطوع به بيقين، وعدم تعليقهم بالناجين المقطوع بنجاتهم في سيرهم، وأقوالهم، وأعمالهم، وجميع ما أثر عنهم، فإن الحق هو ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام وهم الناجون بيقين، فقد بُشر بعضهم بالجنة وهم يمشون على الأرض، ورضي الله عن الجميع بقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } [1] فأردت - بهذا البحث - النصح للجميع، وبيان ضرورة الاهتداء والإقتداء بسيرة سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم من الأئمة المهديين.

(5) بيان أن الأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى -إنما هم متبعون لأقوال الصحابة، مقتفون لآثارهم لا مخالفون لها. وبيان غلط من نسب إليهم أو إلى أحدهم خلاف ذلك.

(6) تشجيع طلاب العلم لمراجعة ما كُتب في علم أصول الفقه وتمييز ما علق به مما ليس منه، والتنبيه على المسائل والأصول والأدلة المخالفة للكتاب أو السنة وما كان عليه سلف الأمة، مسترشدين في ذلك بما كتبه العلماء الربانيون.

(1) سورة التوبة 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت