الصفحة 30 من 42

يسأل جنائيا عما يرتكبه من جرائم ولا يعاقب بما نص عليه قانون العقوبات وإنما يعاقب بعقوبة تهذيبية وتأديبية.

جاء في المادة 7 من قانون الأحداث المصري (فيما عدا المصادرة و إغلاق المحل، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا يتجاوز سنه خمس عشرة سنة، و يرتكب جريمة، أية عقوبة أو تدبير مما نص عليه قانون العقوبات وذلك لعدم ملاءمة العقوبة لبيئة الحدث ونفسيته و عدم كفايتها لمواجهة إجرام الأحداث) وجاء في المادة 33 من قانون العقوبات المصرية (لا مسؤولية على من لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره حين اقتراف الفعل المكون للجريمة، وتتبع في شانه الأحكام المنصوص عليها في قانون الأحداث) .

وقد قسم القانون مرحلة ما بعد التمييز إلى قسمين.

القسم الأول: ذهب فيها القانون إلى أن التمييز لم يكتمل بعد مما يقتضي حصول نقص في الأهلية الجنائية مع تضاؤل خبرة الحدث بالحياة، واحتمال استجابته للأساليب التربوية فرأى استبعاد العقوبة والاكتفاء بالتدبير، في الفترة من سن السابعة إلى الخامسة عشرة.

القسم الثاني: من هذه المرحلة يرى القانون فيها أن الأهلية الجنائية قد أصبحت شبه كاملة، مما يقتضي استحقاق العقوبة، ولكنة قدر أن بنية الحدث ما تزال ضعيفة، ونفسيته غضبه، فقرر استبعاد عقوبات معينة وتخفيف عقوبات أخرى، لان الحدث مع تخطيه الخامسة عشرة من عمره، ولم يكمل الثامنة عشرة، وان كان مميزا بشكل كاف، فلا يستوجب توقيع العقوبات الأصلية المقررة لهذه الجرائم [1] .

فقد نصت الفقرة الأولى من المادة (15) من قانون الأحداث على ما يلي:

"إذا ارتكب الحدث الذي يزيد سنه على خمس عشر سنة ولا يتجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشرة سنوات، وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن"

يكون الشخص بالغا طبيا عندما ينضج جنسيا وتكون علامات النضوج الجنسي عند الذكور من 12 إلى 16 سنة وعند البنات من 10 إلى 14 سنة وأحيانا عند بعض البنات يكون مبكرا من 9 سنوات.

(1) جرائم الأحداث الجندي محمد الشحات: 30 وما بعدها، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي عودة عبد القادر: 1/ 605، جرائم الأحداث وتشريعات الطفولة الشورابي:37 وما بعدها، شرح قانون العقوبات القسم العام مصطفى محمود محمود: 450 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت