الصفحة 28 من 42

يكن مصابا بعارض من عوارض الأهلية أصبح رشيدا وتصبح له أهلية أداء كاملة [1] .جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري خاصة برفع سن الرشد ما نصه (ومن التعديلات المهمة التي أدخلها المشرع رفع السن التي تنتهي فيها الولاية أو الوصاية من ثماني عشرة سنة إلى إحدى عشرين سنة، وهذا التعديل دفعت إليه التجربة، فان الاختبار دل على أن سن الثماني عشرة المحدود لبلوغ الرشد وانتهاء الوصاية، غير كافية بالنظر إلى الأحوال الاجتماعية الحاضرة، فقد شوهد في كثير من الأحوال أن شبابا رفعت عنهم الوصاية، وسلمت إليهم أموالهم عند بلوغهم ثماني عشر عاما، فبددوها كلها أو معظمها في قليل من الزمن، ولهذا رأت الوزارة رفع السن التي تنتهي ببلوغها الوصاية من ثماني عشرة سنة إلى إحدى وعشرين، وقد أخذ القانون المصري بمبدأ اختبار القاصر في وقت الحجر عليه ونقصان أهليته للأداء والمعاملة كما جاء في قانون المجالس الحسبية

وكذلك جعل القانون الإماراتي في القضايا المدنية والأحوال الشخصية سن الرشد الذي تتحقق به أهلية الأداء الكاملة احدي و عشرين سنة قمرية.

جاء في المادة (172) من قانون الأحوال الشخصية رقم (28) لسنة 2005 ما يلي:

(يبلغ الشخص سن الرشد إذا أتم إحدى و عشرين سنة قمرية) وقد سارت على تحديد سن الرشد بإحدى و عشرين سنة شمسية كثير من القوانين في البلاد الأخرى، وحددت قوانين أخرى سن الرشد بثماني عشرة سنة، فقد حدد قانون الأحوال الشخصية العراقي بالمادتين (8 - 82) سن الرشد بثماني عشرة سنة وحدد القانون المدني التركي بإفادة (11) سن البلوغ بتمام ثماني عشرة سنة.

وقد سميت هذه السن بسن الرشد في بعض القوانين [2] .

وقد بينا فيما تقدم في الفقه الإسلامي أن الرشد مرحلة تأتي بعد البلوغ، تستند إلى قوله تعالى:"وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ"النساء 6.

ويتحرر القاصر من تحت الولاية أو الوصاية ببلوغه سن الرشد ويرتفع عنه الحجر الشرعي ما لم يمنع من ذلك مانع.

(1) نظرية العقد، السنهوري عبد الرزاق 1/ 333 الملكية و نظرية العقد في الشريعة الإسلامية ص 273

(2) المبادئ الشرعية و القانونية في الحجر و النفقات و المواريث و الوصية صبحي المحمصاني: 95، المدخل الفقهي العام الزرقا 2/ 828 المذكرة الإيضاحية لقانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 المعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت