الصفحة 51 من 65

ظلم، فإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبين أنه ليس له حق التدخل في الأسعار، فكيف بمن دون النبي من ولاة الأمور؟!

وأما المرتبة الثانية فهي (التسعير للمصلحة الراجحة) كأن يكون هناك قحط أو جدب أو ضرر ونحوها، فهذه ذهب كثير من الفقهاء في المذاهب الأربعة إلى جواز التسعير فيها، ومن نماذج الشواهد الفقهية على ذلك:

عند الحنفية (يحرم التسعير إلا إذا تعين دفعا للضرر العام) [التحفة:235] .

وعند المالكية (ومن زاد في سعر أُخرِج من سوق المسلمين إلا أن يلحق بالناس) [التلقين:2/ 152] .

وعند بعض الشافعية (ليس للإمام التسعير في رخاء الأسعار وسكون الأسواق، فأما إذا غلت الأسعار، واضطر الناس، فهل يجوز للإمام أن يسعّر؟ فيه وجهان مشهوران: أحدهما: المنع طردًا للقياس الكلي. والثاني: الجواز نظرًا إلى مصلحة العامة) [نهاية المطلب:6/ 63]

وعند بعض الحنابلة (ويحرم قوله"بِع كالناس"على الصحيح من المذهب، وفيه وجه: لا يحرم) [الإنصاف:4/ 338] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت