منزلة الألفاظ في الشريعة، ومثلها حديث النهي عن تسمية العنب كرمًا، ونهيه عن قول عبدي وأمتي وقال ليقل فتاي وفتاتي، ونحوها. وأوعب من تتبعها -فيما أعلم- العلامة المتفنن بكر ابوزيد في المناهي اللفظية.
والخلاصة أن هناك فروق بنيوية بين مفهوم الزكاة (التوقيفي الضيق) وبين مفهوم الضريبة والرسوم (المبني على السياسة الشرعية المصلحية) ولا يسوغ استعمال أحد اللفظين محل الآخر، ولا التهاون في التفريق بينهما، وحتى لو سلمنا -على سبيل الفرض الجدلي- بأنه ليس الفرق إلا لفظيًا فيجب مراعاة حرمة الألفاظ الشرعية.
التسعير هو أحد الإجراءات داخل حقل السياسة الشرعية، وهو بكل اختصار: تدخل الدولة في التحكم بالأسعار، أو كما قال البهوتي في شرح المنتهى (منع الناس البيع بزيادة على ثمن يقدره) .