وسلم- بحفظ الألفاظ الشرعية، كماروى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وإنهم يسمونها العتمة لأنهم يعتمون بحلاب الإبل) وفي البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ("لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب"قال: والأعراب تقول هي العشاء) وتلاحظ في هذه الأحاديث حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- الظاهر على حفظ الألفاظ الشرعية الواردة في القرآن، كما قال"فإنها في كتاب الله العشاء"كالمنبّه لهم على سر هذه المحافظة على اللفظ! ولذلك قال الإمام ابن تيمية (الألفاظ الشرعية لها حرمة) [الفتاوى:12/ 114] .
وأما من يستعمل لفظ الزكاة وهو يريد به الرسوم! فهذا أخشى أن يكون من الاستهانة باللفظ الشرعي، وقد قال الإمام ابن تيمية في موضع مشابه (فإن كان من الألفاظ الشرعية فالتكلم به بدون معناه؛ استهزاء بآيات الله سبحانه، وتلاعب بحدوده) [الكبرى:6/ 276] .
هذا طبعًا في حفظ اللفظ الشرعي، أما النصوص التي جاء فيها تدقيق الشارع في الألفاظ والعناية بها فكثيرة، كآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا) [البقرة:104] وهذه الآية أصل في بيان