الصفحة 43 من 65

خطيبًا في الحجة التي ودّع الناس فيها وقال (فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) [البخاري:67] . فأموال الناس مصونة لها حرمتها عند الله ورسوله، والناس مسلطون على أموالهم، ولا يجوز فرض هللة واحدة على الناس إلا بمسوغ شرعي راجح، وليست أموال الناس حقلًا للتجارب، والباحث الموضوعي العلمي لا تحركه النقمة من ثراء فلان أو علان، وإنما ينطلق من المنطلقات الشرعية.

والمسوغ الشرعي لفرض الرسوم على العقارات هو قرار (أهل الخبرة العقارية) فإذا قرر أهل الخبرة رجحان المصلحة أفتى المفتي بموجب قرار أهل الخبرة، ومعرفة مصلحة الرسوم ومفسدتها ليس من تخصص الفقهاء كما قال ابن تيمية (وإنما المأخوذ عن الفقهاء ما انفردوا به من معرفة الأحكام بأدلتها، فإذا قال أهل الخبرة أنهم يعلمون ذلك كان المرجع إليهم في ذلك، دون من لم يشاركهم في ذلك، وإن كان أعلم بالدين منهم) [الفتاوى: 29/ 493]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت