وتلاحظ في هذا المعالجة التي يستعرضها ابن تيمية أنه يشير للأحوال التي يجوز فيها التسعير وأنها لم تقع في سبب ورود الحديث، والأحوال عنده: الامتناع من بيع السلعة، أو المطالبة بأكثر من ثمن المثل.
والخلاصة من هذه المعالجات الفقهية أن (التسعير للمصلحة الراجحة) مشروع إذا امتنع الباعة أو طالبوا بأكثر من ثمن المثل، وهو اختيار مشايخنا المعاصرين.
قال الشيخ محمد بن ابراهيم -تغمده الله برحماته- (التسعير جائز بشرطين: أحدهما: أن يكون التسعير فيما حاجته عامة لجميع الناس. والثاني: ألا يكون سبب الغلاء قلة العرض أو كثرة الطلب) [فتاواه:7/ 71] . ومقصود الشيخ بقلة العرض أي قلة المعروض من أصله، لا حالة قلة العرض بسبب امتناع الملاك، كما يوضحه كلامه في نفس الموضع، وناقش الشيخ في نفس الموضع التسعير على أجور العقار بناءً على الشرطين الذين ذكرهما.