لا يجوز إلا بحق؛ يجوز الإكراه على البيع بحق في مواضع مثل بيع المال لقضاء الدين الواجب، والنفقة الواجبة) [الفتاوى:28/ 77] .
واللافت هاهنا أن ابن تيمية نقل الإجماع على مشروعية بعض صور التسعير، وهي صورة الاضطرار والإلزام بثمن المثل، فقال مرةً (بلا تردد في ذلك عند أحد من العلماء) وقال مرةً (فالتسعير في مثل هذا واجب بلا نزاع) [الفتاوى:28/ 77] .
وذكر الإمام ابن تيمية أن التسعير على نوعين (تسعير في الأعمال) و (تسعير في الأموال) [الفتاوى:28/ 87] . والفرق بينهما هو الفرق بين التسعير في الأجور (الحد الأدنى للأجور) ، والتسعير في السلع.
وأجاب الإمام ابن تيمية على قول من منع التسعير مطلقًا محتجًا بالحديث بقوله (ومن منع التسعير مطلقا محتجا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-"إن الله هو المسعر"؛ فقد غلط، فإن هذه قضية معينة، ليست لفظًا عامًا، وليس فيها أن أحدًا امتنع من بيع يجب عليه، أو عمل يجب عليه، أو طلب في ذلك أكثر من عوض المثل) [الفتاوى:28/ 95] .