والتسعير في الفكر الاقتصادي الحديث (Price controls) له آليتين شهيريتين، أولهما: السقف السعري (Price ceiling) وثانيهما: الأرضية السعرية (Price Floor) ، فأما السقف السعري فهو الذي يحدد السعر القانوني الأعلى للسلعة بحيث يحظر البيع بزيادة عليه، وأما الأرضية السعرية فهي التي تحدد السعر القانوني الأدنى للسلعة بحيث يحظر البيع بسعر أدنى منه، وكلاهما له وظيفة اقتصادية معينة، وكلاهما مرتبطان بسعر التوازن. انظر -مثلًا- حول مفهوم التسعير وأنواعه:
وكلا الآليتان -أيضًا- جاءت الإشارة إليهما في السنة والآثار، وكانتا معروفتان في أسواق المدينة النبوية، فأما السقف السعري ففي السنن (قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا) [ابوداود:3453] . فطالب الصحابة بوضع سقف أعلى للأسعار.
وأما الأرضية السعرية فقد روى مالك قال (أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبًا له بالسوق، فقال له عمر بن الخطاب:"إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا") [الموطأ:1328] . فوضع عمر حدًا أدنى للأسعار لحفظ التوازن.