الصفحة 5 من 65

وقال القرافي المالكي (ويدل على اعتباره إسقاط الزكاة عن العقار) [الذخيرة:3/ 40] .

وقال النووي الشافعي (مما لا زكاة فيه كالعقار) [الروضة:2/ 198] .

وقال ابن قدامة الحنبلي (ما لا تجب فيه الزكاة كالعقار) [الشرح الكبير: 7/ 213] .

فكما يرى القارئ إطباق المذاهب الأربعة لأهل السنة على أن العقار ليس مالًا زكويًا بذاته، وليس وعاءً زكويًا بأصل الوضع الشرعي، وهذه مجرد نماذج وأمثلة فقط، والشواهد كثيرة جدًا، وسبب غزارة الشواهد في هذا الموضوع أن الفقهاء يكثرون من الإشارة إلى كون العقار ليس مالًا زكويًا في ثنايا معالجاتهم لمسائل الزكاة، مثل مسألة النماء فيمثلون لغير النامي الذي لا زكاة فيه بالعقار، ومسألة الغنى المانع للزكاة فيناقشون مالو ملك مالًا غير زكوي كالعقار، ونحو هذه المسائل، وكثرة إحالة الفقهاء لـ (عدم زكوية العقار) والتمثيل به والقياس عليه يعطي مؤشرًا حاسمًا على استقرار هذه المسألة عندهم حتى غدت كالأصل المتفق عليه الذي يحال إليه لثبوته، وهذا أعمق دلالةً من مجرد النص عليها في آحاد المسائل، إذ يتعزز اليقين بالمسألة بتوارد التأكيد عليها، كتعزز الخبر بتوارد طرقه، فهذه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت