7 -الرسوم حلٌ لا يلاقي جوهر المشكلة: يرى أصحاب هذا الاتجاه أن التركيز المكثف على فكرة الرسوم نقل الأذهان بعيدًا عن أساس المشكلة، فالبداية الصحيحة في حل أي مشكلة هو التعرف على سبب المشكلة، فسبب غلاء الأراضي الأساسي هو (المضاربة) وليس (الاحتكار) ، فمثلًا التاجر موسى يبيع المتر بـ (1000) ، فيشتريها منه التاجر سعيد بـ (1200) ، ثم يبيعها بدوره على التاجر خالد بـ (1400) وهكذا، فالسبب الأساس ليس هو الاحتكار، وإنما هو المضاربات، فثمة في سوق العقار عمليات بيع لكنها تزداد معها الأسعار ولا تنخفض، بل تسمع عن عمليات بيع لا تتوازى بتاتًا مع عمليات إنشاءات! بما يعني أن غرض المبايعات هنا هو المضاربة لا الإنشاءات، وبما يعني أن جوهر المشكلة ليس في هيمنة الاحتكار، وإنما في هيمنة المضاربة.
ولكن ما السبب في سيطرة المضاربة على سوق العقار؟ السبب متعلق بالمنظومة الاستثمارية المحلية، فثمة رؤوس أموال ضخمة محليًا تبحث عن فرص آمنة لتحقيق الربح السريع، فهبطت هذه الرساميل المحلقة في مطار العقار، واشتعلت المضاربات، بحيث أصبح سوق العقار (بورصة كبيرة) وبالتالي فإن فرض السوم في هذه البورصة قد يزيدها اشتعالًا بدلًا من أن يطفئها! لأن الحل الحقيقي