الصفحة 9 من 10

وما إلى ذلك.

قلت: وكذلك قواعد المقاصد فإنها هي تلك القواعد الكلية التي يندرج تحتها في الغالب قواعد جزئية كقاعدة المصالح الدنيوية وأنها واجبة الحفظ فإنه يندرج تحتها القواعد التالية:

وجوب حفظ الضروريات.

وجوب حفظ الحاجيات.

وجوب حفظ التحسينيات. وهذا.

وبالجملة فكل معنى مقاصدي يندرج تحته قواعد مصلحية جزئية فهو من قواعد المقاصد الكبرى.

أولًا: مواضع الاتفاق

بعد الوقوف على تعريف كل من قواعد الفقه الكلية وقواعد المقاصد العامة وشرحها وبيانها بالأمثلة فإنه يجدر بنا أن نقف الآن موقف المقارنة فيما بينهما لنتعرف على مواضع الاتفاق والافتراق فأما مواضع الاتفاق فهي فيما يلي:

1 ـ أن كلًا منهما يشترك في معنى العموم والشمول وكل منهما قانون عام شامل لما تحته من الجزئيات.

2 ـ أن كلًا منهما بمنزلة الأصل الذي ينبني عليه فروع وتطبيقات.

ثانيًا: مواضع الاختلاف.

أما مواضع الاختلاف فهي من حيث النقاط التالية:

1 ـ أن قواعد الفقه الكلية هي قواعد أغلبية وليست مضطردة دائمًا بدليل صحة وقوع الاستثناء فيها أما القواعد المقاصدية فإنها ليست أغلبية بل هي مضطردة وليس لها استثناء.

2 ـ أن قواعد المقاصد هي أساس الشريعة كلها والتي لأجلها شرع الله الأحكام فهي أسبق من القواعد الكلية الفقهية وجودًا وعدمًا والقواعد الفقهية ليست كذلك.

3 ـ أن مصادر القواعد المقاصدية هي مصادر أصول الفقه من كتاب وسنة ولغة العرب وعلم الكلام والمنطق السليم لا غير، أما قواعد الفقه الكلية فإن مصادرها مختلفة عن مصادر المقاصد فمصادر القواعد الكلية قد تكون نصًا شرعيًا سواء كان من الكتاب أول السنة كما في قاعدة الضرورات تبيح المحظورات فإنها مستفادة من قوله تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) وقاعدة الضرر يزال فإنها مستفادة من قوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وقد تكون مصادر القواعد الفقهية الكلية غير الكتاب والسنة وما إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت