الصفحة 10 من 10

4 ـ تختلف حقيقة القاعدة الفقهية من ناحية أنها في حقيقتها بيان لحكم شرعي كلي تتفرع عنه الكثير من الأحكام الجزئية التي ترتبط بالكلي من جهة تحقيق مناطه ومأخذه فيها أما القواعد المقاصدية فهي ليست بيانًا لحكم شرعي كلي وإنما هي قواعد استدلالية لإنتاج الحكم الشرعي سواء أكان كليًا أو جزئيا أو يمكن لنا أن نقول: إنها قواعد غائية لمجموع الأحكام فالقاعدة الفقهية تعتبر شرعية كليًا أو جزئياَ والقواعد المقاصدية بيان لقانون الأدلة الكلية التي تنتج الفروع الفقهية الشرعية.

ويمثل لذلك بالقواعد التالية: الأمور بمقاصدها ـ الضرر يزال ـ المشقة تجلب التيسير ـ العادة محكمة ـ اليقين لا يزول بالشك، فكل هذه القواعد تعبر عن أحكام فقهية كلية يندرج تحتها الكثير من الجزئيات التي يتحقق فيها المعنى الكلي العام.

أما القواعد المقاصدية كقولنا: الضروري واجب الحفظ ـ الحاجي مكمل الضروري ـ التحسيني مكمل الحاجي.

وما إلى ذلك فهي قواعد استدلالية وليست أحكامًا كلية، فهي وسيلة للكشف عن الحكم وليست ذات الحكم ولا تتضمن التعبير عنه أصلًا.

والحمد لله في البدء والختام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت