إلا أن بعض الفقهاء عمموا هذا المعنى ليشمل
كل عقدين بينهما تضاد، ولو كان ذلك من البيع والجعالة -مثلًا- لأن الأول عقد لازم، والثاني عقد غير لازم، في الجعالة جهالة في العمل، والبيع يلزم عدم الجهالة في عمله، مع أن العقدين ليس بينهما تضاد من كل وجه، بحيث لا يمكن اجتماعهما في عقد واحد. 27 - من الضوابط الحاظرة للتركيب بين العقود: (أن يكون التركيب بين العقدين وسيلة إلى محرم) ، فإذا كان التركيب بين العقدين وسيلة إلى محرم، كالربا، فإن العقد المركب في هذه الحالة يكون محرمًا، ولو كان كل من العقدين بانفراده جائزًا؛ لأنه ترتب على التركيب بين العقدين الجائزين في الأصل توصل إلى محرم، فكان ذلك العقد المركب محرمًا. 28 - من الضوابط الحاظرة للتركيب بين العقود: (أن يؤدي التركيب إلى محرم) وهو ضابط عام يشمل الضوابط السابقة، كأن يؤدي التركيب بين عقدين إلى الربا، أو الغرر، أو الجهالة، أو الظلم، والغبن، وأكل أموال الناس بالباطل، وغيرها من المحرمات، فإن التركيب في هذه الحالة يكون محرمًا.
ويكون ما عدا ذلك من أنواع التركيب التي لا يترتب عليها محرم على أصل الإباحة في المعاملات المالية. 29 - الإجارة المنتهية بالتمليك هي عقد إجارة عين يتبعه تمليك العين
للمستأجر. * ولها صور كثيرة، ومن الألفاظ التي تطلق عليها: الإجارة التمليكية، والإيجار السائر للبيع، أو الإيجارة الائتمانية أو التمويل الإيجاري، أو عقد الليزنج، ومن الألفاظ -أيضًا- الإجارة مع الوعد بالتمليك، والإجارة المنتهية بالتخيير، وغيرها من الألفاظ.
* وقد نشأ عقد الإجارة المنتهية بالتمليك في صورة متطورة لبيع التقسيط، فقد كان يعرف باسم البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية حتى
استيفاء الثمن، ثم تطور وتعددت أسماؤه وصوره وفق عدة مراحل، وهي: البيع الإيجاري، ثم الإجارة المقترنة بوعد بالبيع، ثم الإجارة التمويلية. * والإجارة المنتهية من العقود المالية المركبة في أشهر صورها، وهي من قبيل اجتماع عقدين في عقد واحد، أحد العقدين معلق على شرط، أو مقترن بشرط هو سداد كامل الثمن. 30 - من صور الإجارة المنتهية بالتمليك:
إجارة تنتهي بالتمليك دون دفع ثمن سوى الأقساط الإيجارية. وهذه الصورة عقد مركب فيها جمع بين الإجارة والبيع المعلق على سداد كامل الثمن، وهذا التركيب في هذه الصورة له أثر في حكم هذه المعاملة، حيث إنه يؤدي
إلى عدة أمور تؤدي إلى التحريم، منها: