-من توضأ فمسح بعض شعر رأسه مقلدًا للشافعي، وبعد الوضوء مس أجنبية مقلدًا
لأبي حنيفة، فإن على هذه الهيئة حقيقة مركبة لم يقل بها كلا الإمامين [1] ?). - ومثل متوضئ لمس أجنبية، وخرج منه نجاسة كدم من غير السبيلين، فإن هذا الوضوء باطل باللمس عند الشافعية، وباطل بخروج الدم من غير السبيلين عند
الحنفية، ولا ينتقض
بخروج النجاسة
من غير السبيلين عند وَلَقَدْ ولا الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمُ الحنفية، فإذا فَقُلْنَا لَهُمُ كُونُوا فإن خَاطِئِينَ صلاته ملفقة [2] ?).
ومثل رجل
أراد الفجور مع امرأة من إقامة حد الزنا عليه، فنكح هذه المرأة بدون ولي، ولا شهود، فأخذ بقول أبي حنيفة في صحة نكاح المرأة البالغة بدون ولي، وأخذ بقول مالك في صحة النكاح بدون شهود [3] ?). المسألة الثانية: حكم التلفيق: اختلف العلماء في حكم التلفيق
في التقليد(
[4] ?)، وأكتفي في بيان حكمه
بقرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ونصه: «يكون في الأحوال التالية: أ- إذا أدى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى، أو الإخلال بأحد الضوابط المبينة في مسألة الأخذ بالرخص [5] ?).
(1) ( [452] ) ينظر: عمدة التحقيق للباني ص (92) .
(2) ( [453] ) الموسوعة الفقهية من إعداد
(3) ( [454] ) ينظر: الأخذ بالرخص الشرعية وحكمه للزحيلي العدد الثامن (1/ 65) ، والأخذ بالرخصة وحكمه للقاسمي العدد الثامن (1/ 329) .
(4) ( [455] ) ينظر: التحقيق في بطلان التلفيق للسفاريني، نص رد على فتيا للشيخ مرعي الحنبلي تحقيق الدخيل، وعمدة التحقيق للباني ص (92) ، والبحوث المقدمة للمجمع الفقهي في جدة الدورة الثامنة.
(5) ( [456] ) ونصها: «لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى؛ لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية: أ-أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها معتبرة شرعًا ولم
توصف بأنها
من شواذ الأقوال. ب- أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة، دفعًا للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية. ج- أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار،
أو أن
يعتمد على
من هو أهل لذلك. = ... د- ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في البند (6) . ه- ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع. و- أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة».