فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 429

أن القرض «غير لازم للمقرض، والبيع وما أشبهه من العقود اللازمة -كالإجارة والنكاح- لا يجوز أن يقارنها عقد غير لازم لتنافي حكميهما» [1] [200] ). الدليل السادس: الاستدلال على منع اشتراط عقد البيع في القرض بعموم النهي عن «في بيعة» ، وتفسير «بيعتين في في عقد. [2] [201] ) جاء في المغني [3] [202] ): «ولأنه شرط عقدًا في عقد، فلم يجز، كما بشرط أن يبيعه الآخر داره» . المسألة الثانية: اشتراط عقد معاوضة غير البيع في القرض: إذا اشترط عقد معاوضة كالإجارة ونحوها في عقد القرض فإنها تأخذ نفس حكم البيع في عدم الجواز؛ لأنها في معنى البيع [4] [203] ). ويستدل على ذلك بالأدلة السابقة الدالة على في عقد القرض [5] [204] ).

(1) ( [200] ) المنتقى للباجي (5/ 29) .

(2) (هذا الاستدلال معكوس، فالأصل هو النهي الصريح عن(سلف وبيع) ، وقد جعله في هذا الدليل فرعًا.

(3) ( [202] ) لابن قدامة (6/ 437) .

(4) ( [203] ) جاء في مواهب الجليل (6/ 146) : «كل عقد معاوضة لا يجوز

أن يقارنه السلف»، وجاء في الحاوي للماوردي (5/ 352) : «وعلى هذا المعنى لا يجوز شراء وقرض ... وكذا لا تجوز في الكافي لابن قدامة (2/ 124) : «ولا يجوز أن يشترط في القرض شرطًا يجر

به نفعًا، مثل أن يشترط رد أجود منه أو أكثر، وأن يبيعه، أو يؤجره، أو يستأجر منه، أو يهدي له، أو النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع وسلف». وينظر: القبس لابن العربي (2/ 843) ، وكفاية

الطالب لأبي الحسن وحاشية العدوي عليه (2/ 212) ،

والهداية لأبي

الخطاب (1/ 149) ،

والمغني لابن قدامة (6/ 437) .

(5) ( [204] ) وأما اشتراط عقد ليس عقد معاوضة، والمقصود منه الربح كالشركة والمضاربة مع عقد القرض فقد اختلف فيه الفقهاء ما لم يؤد إلى زيادة في مقابل القرض، جاء في المبسوط للسرخسي (12/ 64) : «ولو دفع ألف درهم إلى رجل على أن يكون نصفها قرضًا عليه ويعمل في النصف الآخر بشركته، فإنه يجوز ذلك» ، وجاء في المغني لابن قدامة (6/ 440) : «ولو قال: أقرضني ألفًا، وادفع إليّ أرضك أزرعها بالثلث كان خبيثًا. والأولى جواز ذلك، إذا لم يكن مشروطًا؛ لأن الحاجة داعية إليه، والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه، وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنًا، فأشبه أخذ السفتجة به، وإيفاءه في بلد آخر، ولأنه مصلحة لهما جميعًا فأشبه ما ذكرنا» .

وينظر: الكافي لابن قدامة (2/ 126 - 127) ، والفروع لابن مفلح (4/ 206 - 207) ، والمبدع لابن مفلح (4/ 209، 211) ، والإنصاف للمرداوي (5/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت