فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 429

أنّ الجمع بين القرض والبيع يفضي إلى جهالة الثمن، «وذاك أنّ البائع

إذا شرط

لنفسه قرضًا صار بائعًا سلعته بالثمن المذكور وبمنفعة القرض المشروط، فلما لم يلزم الشرط سقطت منفعته من الثمن، والمنفعة مجهولة، فإذا سقطت من الثمن أفضت إلى جهالة نافية، وجهالة الثمن مبطلة للعقد» [1] [198] ). الدليل الرابع: أن اشتراط عقد البيع في عقد القرض يخرج القرض عن موضوعه وهو الإرفاق، وذلك أنّ القرض ليس من عقود المعاوضة، وإنما هو من

عقود البر والمكارمة، فلا يصح أن يكون

له عوض، فإن قارن القرض عقد معاوضة كان له حصة من العوض، فخرج عن مقتضاه، فبطل وبطل ما قارنه من عقود المعاوضة [2] [199] ). ثم إن كون المقرض يشترط عليه أن يبيعه شيئًا هو دون غيره، هذه منفعة سببها القرض لا يقابلها عوض سوى القرض، والقرض عقد تبرع وإرفاق، وبهذا الاشتراط يخرج عن موضوعه. الدليل الخامس:

(1) ( [198] ) الحاوي للماوردي (5/ 351) . وينظر: الوجيز للغزالي

(1/ 159) ، وتحفة

المحتاج لابن حجر (5/ 295) .

(2) ( [199] ) المنتقى للباجي (5/ 29) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت