فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 429

المطلب الثاني حكم العقد مع اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة تقدم خلاف العلماء في مسألة اشتراط

عقد البيع في عقد البيع على ثلاثة أقوال، وبناء على

ذلك، فإن الذين

قالوا بجواز

هذا الشرط فإنهم يصححون العقد. بينما محل البحث في هذه المسألة عند من قالوا بفساد الشرط [1] [357] )، فهل يفسد العقد بفساد الشرط أو أنّ الشرط الفاسد يلغو، ويبقى العقد صحيحًا، على قولين: القول الأول: أن عقد البيع يفسد بالشرط الفاسد-وهو اشتراط عقد البيع في عقد البيع-.

وهذا مذهب الحنفية [2] [358] )، والمشهور عند المالكية [3] [359] )،ومذهب الشافعية [4] [360] )،والمذهب عند الحنابلة [5] [361] ).

(1) ( [357] ) وكذا عند من قال بفساد الشرط في بعض الحالات.

(2) ( [358] ) جاء في المبسوط للسرخسي (13/ 16) : «وإذا اشتراه على أن يقرض

له قرضًا، أو يهب له هبة، أو يتصدق عليه بصدقة، أو على أن يبيعه بكذا وكذا من الثمن، فالبيع في جميع ذلك فاسد». وينظر: الهداية للمرغيناني (3/ 48) ، وتبيين الحقائق للزيلعي (4/ 12) ، وحاشية الشلبي عليه (4/ 43) ، وفتح القديرلابن الهمام (6/ 411) ، والبحر الرائق لابن نجيم (6/ 92) . هذا وإن كون الشرط مفسدًا للبيع عند الحنفية لابد له من شرائط خمس، وهي كما جاء في البحر الرائق لابن نجيم (6/ 92) : «كل شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه، وهو من أهل الاستحقاق، ولم يجر العرف به، ولم يرد الشرع بجوازه» . وجاء في مجمع الأنهر لداماد

أفندي (2/ 62) تفصيل بين الشرط المفسد للبيع

والمبطل له، مفاده: «إنما يفسد البيع بشرط إذا ذكره بكلمة على، وأما إذا ذكره بحرف إن كنت تعطيني كذا فالبيع باطل» .

(3) ( [359] ) ينظر: شرح الخرشي (5/ 40) في مسألة اجتماع البيع والصرف حيث قال: «يفسد العقد على المشهور» .

(4) ( [360] ) جاء في المجموع للنووي (9/ 412) : «وعلى التقديرين البيع باطل بالإجماع» . وينظر: المهذب للشيرازي (1/ 267) ،وروضة الطالبين للنووي (3/ 60) ،ومغني المحتاج للشربيني (2/ 31) ، وأسنى المطالب للأنصاري (2/ 34) .

(5) ( [361] ) جاء في المقنع لابن البنا (2/ 698) : «وإذا قال أبيعك بكذا على أن آخذ منك الدينار بكذا لم ينعقد» ،وجاء في المغني لابن قدامة (6/ 323) : «أن يشترط في عقد، نحو أن يبيعه شيئًا بشرط شرط فاسد في الفروع لابن مفلح (4/ 63) : «لم يصح العقد على الأصح» . وجاء في الإنصاف للمرداوي (4/ 349) : «فهذا يبطل البيع وهو الصحيح من المذهب» . وينظر كشاف القناع للبهوتي (3/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت