فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 429

أن المقرض إنما أقرض بشرط المنفعة، وإذا لم يسلم الشرط فإنه يجب أن لا يسلم عقد القرض [1] [356] )؛ لأنه لو صح عقد القرض لكان ملزمًا بما لم يرض به. المناقشة: يناقش: بأن

هذا قد يسلم فيما لو كان الاشتراط في عقد معاوضة بحيث يقصد كل

واحد من العاقدين عوضًا القرض فإنه عقد إرفاق، واشتراط الزيادة يخرجه عن موضوعه، فيلغو ويبقى العقد صحيحًا. الترجيح: بعد استعراض أقوال العلماء في حكم القرض مع اشتراط عقد البيع، والنظر في الأدلة والمناقشات، يظهر لي أن الراجح -والله أعلم- هو القول الأول، وهو أن الشرط الفاسد -وهو اشتراط عقد البيع في القرض- يلغو، وأما عقد القرض فيبقى صحيحًا، وذلك للأسباب الآتية: 1 - قوة دليله النقلي، وظهور تعليله العقلي، وسلامتهما من المناقشة القائمة. 2 - مناقشة دليلي القول الثاني. 3 - أن في إلغاء الشرط وإمضاء العقد إرفاقًا بالمقترض، وتفريجًا له، ودفعًا لحاجته، ورفعًا للضرر عنه. وفي ذلك موافقة لمقاصد الشريعة في رفع الحرج

والضرر والتيسير على الناس.

(1) (للشيرازي(1/ 304) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت