23 -الغبن مظهر من مظاهر الظلم والضرر، وهما محرمان في الشريعة، وقد ينتج عن التركيب بين العقود -في بعض الحالات- غبن لأحد العاقدين، فيراعى عدم ذلك. 24 - من الضوابط الحاظرة للتركيب بين العقود: (أن يكون التركيب بين العقدين محل نهي شرعي) . وقد وردت نصوص
شرعية تنهى عن بعض
أنواع التركيب بين العقود، وهي: أ- النهي عن سلف وبيع. ب- النهي عن بيعتين في بيعة. ج- النهي
عن صفقتين في صفقة.
25 -ومن الضوابط الحاظرة للتركيب بين العقود: (أن يكون على ذلك فقد منع جمهور المالكية الجمع بين البيع وبين الجعالة، أو الصرف، أو المساقاة، أو الشركة، أو القرض، أو النكاح، وذلك لتضاد أحكامها معه، وتنافيها. كما أن بعض الفقهاء في قول عند الشافعية والحنابلة منعوا الجمع
بين عقدين مختلفي الحكم بعوض واحد، مثل البيع والصرف، أو البيع والإجارة، وذلك لتضاد أحكامها واختلافها. وبالتأمل في الفروع التي ذكرها جمهور المالكية، وبعض الشافعية، والحنابلة، تطبيقًا على هذا الضابط، يتبين أنه لا يسلم دخول كثير منها في هذا الضابط، ولا يصدق عليها أنها عقود متضادة من كل وجه، بحيث لا يمكن اجتماع العقدين، وإنما بينها الاختلاف في بعض الأحكام. وبالتحقيق في تلك المسائل تبين جواز اجتماع تلك العقود ما لم يؤد هذا الاجتماع إلى محظور، وأما العقود المتضادة فلا يجوز اجتماعها، لوجود التضاد، بحيث لا يمكن اجتماع العقدين، ويكون ذلك في حالة توارد العقدين على محل واحد، وأحكامهما مختلفة متضادة. 26 - مما تجدر الإشارة إليه أن حديث «لا يحل سلف وبيع» وهو أصل من الأصول في موضوع العقود المالية المركبة، قد توسع
الفقهاء في مفهومه، من جهتين: أ- من جهة صيغته، حيث إنّ الحديث يدل على عدم جواز اشتراط في عقد القرض، وبذلك فإن بعض الفقهاء منع اشتراط أي عقد في عقد بناء على ذلك -فيما يظهر-. ب- من جهة موضوعه، بناءً على أنَّ الأصل في القرض التبرع، وفي البيع المعاوضة، فيكون بين العقدين تضاد، فلا يجتمع تبرع ومعاوضة في عقد واحد في وقت واحد،