للتجارة والربح،
وإنما هو تكافل وتعاون لمواجهة خطر الجوع، مع أن بعضهم أكل أكثر مما
قدم، وبعضهم أكل أقل مما قدم [1] [707] ). 4 - إقرار المسلمين للنَهد [2] [708] ). وقد أورد البخاري -رحمه الله-
الحديثين السابقين ضمن باب عقده بعنوان: «باب في الطعام والنهد والعروض،
وكيف قسمة ما يكال ويوزن مجازفة أو قبضةً قبضةً، لما لم ير المسلمون في النهد بأسًا أن يأكل هذا بعضًا وهذا بعضًا، وكذلك مجازفة الذهب والفضة والقِران
في التمر». قال ابن حجر [3] [709] ): «وأما النهد فهو
إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة، يقال: تناهدوا وتناهد بعضهم بعضًا ... والذي يظهر لي أن أصله في السفر، وقد تتفق رفقةً فيصنعونه في الحضر كما سيأتي في آخر الباب من فعل الأشعريين، وأنه لا يتقيد بالتسوية إلا في القسمة، وأما الأكل فلا تسوية؛ لاختلاف الآكلين، وأحاديث
الباب تشهد لكل ذلك». ومما سبق من أدلة يتبين مشروعية التأمين على المعروف والتعاون والتبرع، ولا يؤثر على
صحة العقد أن يكون ما يسهم به كل فرد متساويًا -إذا تيسر ذلك$%& ( [710] ) ينظر: عقود أو متفاوتًا، كما أنه لا يؤثر أن يكون ما يأخذه كل فرد متساويًا -وهو الغالب- أو متفاوتًا -عند الحاجة-
أو أن يكون ما أخذه
أكثر مما أعطاه، أو ما أخذه أقل مما
(1) ( [707] ) ينظر: عقود التأمين لبلتاجي
ص (188) .
(2) ( [708] ) النهد: إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة. ينظر: لسان العرب لابن منظور ( ... ) ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص ( ... ) ، وفتح الباري لابن حجر
(3) ( [709] ) فتح الباري ( ... / ... ) .