1 -أن هناك فرقًا بين بيع العينة والتحايل
على الربا، وبين المرابحة، فالمرابحة بيع مقصود فيه حقيقة تملك السلعة للاستعمال أو الاتجار، أما العينة فهي بيع صوري مقصود فيه
القرض حقيقة، وإذا كان التحايل للاقتراض بالربا محرمًا شرعًا، فإن البيع الخالي من الحيلة جائز بلا خلاف [1] [659] ). الإجابة: يجاب بأن هذا مسلم في صورة المرابحة مع الوعد غير الملزم، أما المرابحة المركبة مع الوعد [2] [660] ). 2 - أن تغيير الصورة في المعاملة يغير من طبيعتها، وإن كانت نتيجة الأمرين
واحدة في الظاهر، ويدل على ذلك حديث أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر
هكذا؟ لا والله يا رسول الله. إنا لنأخذ الصاع من هذا بصاعين، الصاعين بالثلاث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فلا تفعل. بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع [3] [661] ). فبين لهم النبي - صلى الله عليه
وسلم - أن الطريقة مع أن النتيجة من البيع الأول والثاني واحدة، ولكن الصوتان مختلفتان، ففي الأولى باع الشيء بجنسه متفاضلًا، وهذا منهي عنه، وفي الثانية باع الشيء بقيمته نقدًا، ثم اشترى به وهذا أقرب للعدل - ولهذا أجيزت الثانية ومنعت الأولى. والشاهد: أن تغيير الصورة قد يؤدي إلى تغيير الحكم، وإن لم تتغير النتيجة [4] [662] ). الإجابة:
(1) ( [659] ) ينظر: بيع المرابحة للآمر بالشراء للقرضاوي ص (27، 46) ، وبيع المرابحة لأحمد ملحم ص (142) ، والتطبيقات المصرفية لبيع المرابحة لعطية فياض ص (97) .
(2) ( [660] ) سبق إيراد نهي ابن العربي في عارضة الأحوذي (5/ 240) : «ولا يمكن تفسيره
به على التصريح إلا إذا شارطه عليه، والتزام
له ما يشتري، وأما إذا فاوضه فيه وأوعده عليه، فليس ذلك حرامًا محضًا، ولكنه من باب شبهة الحرام والذريعة إليه ... ».
(3) ( [661] ) تقدم تخريجه.
(4) ( [662] ) بيع المرابحة للآمر
بالشراء للقرضاوي ص (31) بتصرف يسير.