فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 429

أجيب: بأنّ «هذا غير مسلّم؟ لأنّ الذي باع الجمع بالدراهم، هو بعد ذلك قد من هذا البائع نفسه

أو من غيره. ولو كان ملزمًَا بالشراء من البائع نفسه لأمكنهم القول إنه مجرد فرق في الصورة، ولكن هيهات» [1] [663] ). الدليل الثالث: أنّ المرابحة في النهي عن بيعتين في بيعة. ووجه دخولها: أن المواعدة إذا صارت ملزمة للطرفين، صارت

عقدًا بعد أن كانت وعدًا، وكان هناك بيعتان في بيعة. فالبيعة الأولى بين المصرف وعملية المشتري، والثانية بين المصرف والبائع [2] [664] ). المناقشة:

نوقش: بأن الراجح من تفسيرات بيعتين في بيعة هو أن على أن أشتريها منك بثمانين حالة. وبهذا تكون صورة"بيع المرابحة"بعيدة عن هذا على بيع حقيقية لسلعة مطلوبة بالفعل، فلا وجه لإدخالها في

بيعتين في بيعة، وإنما هي بيعة واحدة كما أن تفسير الجمهور لبيعتين في بيعة هو: أن يقول: أبيعك هذا نقدً بكذا، ونسيئة بكذا ويفترقان عليه؛ حيث إنه اشتمل على إيجاب عقدين في سلعة صفقة واحدة، فقد

باع الشيء بيعتين بيعة بأقل وبيعة بأكثر بدون تحديد لأحدهما ولا اتفاق على أجل معلوم، ولا نقد ولا نسيئة، ومن ثم كان النهي عن بيعتين في بيعة لما يترتب عليه من غرر وجهالة؛ لأنه لم يجزم بيعة واحدة، ولأن الثمن مجهول؛ إذ أحد العوضين غير معين وغير معلوم، إذ صدر العقد بالتردد بين شيئين، وليست المرابحة كذلك، إذ يشترط الفقهاء لصحتها العلم بالثمن والربح، وأن تكون السلعة محددة الوصف [3] [665] ).

(1) ( [663] ) بيع المرابحة للآمر بالشراء للمصري ص (47) .

(2) ( [664] ) ينظر: المرابحة للآمر بالشراء للضرير ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الخامس (2/ 997) ، وبيع المرابحة للآمر بالشراء للمصري مقال في العدد 61، سنة 1406 ه.

(3) ( [665] ) ينظر: بيع المرابحة للآمر بالشراء للقرضاوي ص (53) ، وبيع المرابحة لأحمد ملحم ص (141) ، والتطبيقات المصرفية لبيع المرابحة لعطية فياض ص (102) ، والعقود الشرعية في المعاملات المالية المصرفية لمحمود حسن ص (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت