الطرف الآخر، فهو أقرب إلى العقد منه إلى الوعد، وينبغي أن تطبق عليه أحكام العقد [1] [633] ).
3 -أن الوعد الملزم الذي يجب الوفاء به ديانة وقضاء، أو ديانة فقط، هذا الوعد الذي لا يترتب على الإلزام به محظور، والإلزام بالوعد في مسألتنا هذه يترتب عليه محظور، هو بيع الإنسان ما لا يملك. وقد نص ابن شبرمة فيما نقلوا عنه على اشتراط ألا
يحل الوعد
حرامًا أو يحرم
حلالًا [2] [634] ). 4 - لا
يصح القول بالإلزام بالوعد في هذه المعاملة اعتمادًا على رأي المالكية ويؤيد هذا أن الإمام مالكًا وفقهاء المالكية نصوا على منع هذه المعاملة إذا وقع على الإلزام [3] [635] ). 5 - أن المالكية لا يسمون
مثل هذه المعاملة وعدًا، وإنما يسمونها: «مواعدة» ولهم في المواعدة قاعدة تنطبق تمام الانطباق على مسألتنا، وهذا هو نص
القاعدة «الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال
حماية»(
(1) ( [633] ) ينظر: المرابحة للآمر بالشراء للضرير ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الخامس (2/ 1001) ، وبيع المرابحة
(2) ( [634] ) ينظر: المرابحة للآمر بالشراء
للضرير (2/ 1001) ، وصيغ التمويل بالمرابحة للربيعة ص (79) .
(3) ( [635] ) ينظر: المرابحة للآمر بالشراء للضرير (2/ 1001) ، وبيع المرابحة للمصري ص (37) . ومن نصوص المالكية ما جاء في المنتقى للباجي (5/ 38) (يراجع) : «روى مالك في الموطأ أنه بلغه
أن رجلًا قال لرجل: «ابتع لي هذا البعير بنقد حتى
أبتاعه منك إلى أجل، فسأل ممن ذلك
عبدالله بن عمر فكرهه ونهى عنه» قال الباجي: «ولا يمتنع أن من وجهة أنه قد لزم مبتاعه بأجل بأكثر من الثمن، = ... فصار قد انعقد بينهما عقد بيع تضمن (14) بيعتين: إحداهما الأولى، وهي بالنقد، والثانية المؤجلة، وفيها مع
ذلك بيع ما ليس عنده، ... »
وغيرها من النصوص.
(4) ( [636] ) ينظر: إيضاح المسالك
للونشريسي ص (278) (يراجع) .