ويُؤخذ قول
المالكية من نص
ابن شبرمة [1] [628] )
القائل: «إن كل وعد بالتزام لا يحل
حرامًا ولا يحل حلالًا يكف وعدًا
ملزمًا قضاء
وديانة» [2] [629] ). وقول ابن شبرمة هذا: تشهد له ظواهر النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، والأخذ به أيسر على الناس، والعمل به يضبط المعاملات [3] [630] ). المناقشة: نوقش بما يأتي: 1 - أن نص الإمام الشافعي يدل جواز
هذه المعاملة في حالة الوعد غير الملزم، ويكونان بالخيار بينما إذا كانت المعاملة ملزمة للطرفين، فقد جاء في نهاية النص المنقول عنه ما يدل على تحريم ذلك وهي المطابقة للمرابحة المركبة هنا [4] [631] ). ونصه: «وإن تبايعا به على أن ألزما أنفسهما، فهو مفسوخ من قبل
شيئين: أحدهما: أنه تبايعاه قبل أن يملكه البائع. الثاني: أنه على مخاطرة أنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا» [5] [632] ). 2 -
أن الوعد الذي وقع الاختلاف فيه بين المالكية وغيرهم، فقال المالكية بالإلزام به ديانة وقضاء، وقال غيرهم بالإلزام به ديانة لا قضاء، هذا الوعد بالمعروف من جانب
واحد، ومسألتنا هذه ليست من هذا القبيل؛ لأن الوعد فيها من أحد الطرفين يقابله وعد من
ابن شبرمة هو:
(2) ( [629] ) نص ابن شبرمة فيما يبدو، هو
ما في المحلى (8/ 28) : «
الوعد كله لازم، ويقضى به على الواعد ويجبر». وينظر:
بيع المرابحة للأشقر ص (16) .
(3) ( [630] ) ... ينظر: بيع المرابحة لأحمد ملحم ص (119) ، وبيع المرابحة للأشقر ص (14) ، توصيات ومؤتمر المصرف الإسلامي بدبي 1299 ه-ص (14) .
(4) ( [631] ) ينظر: بيع المرابحة لأحمد ملحم ص (136) .
(5) ( [632] ) الأم للشافعي (3/ 33) .