على ما ليس عندك وهذا هو المرابحة للآمر بالشراء بنصه؛ من الطرفين بتنفيذ وعده تكون بيعًا، وليست مواعدة، وهذا البيع لا يجوز إنشاؤه في الحال [1] [637] ). 6 - أن الاستدلال بجواز هذه المعاملة مع الوعد بنص الشافعي، والاستدلال على جواز الإلزام بالوعد بنص ابن شبرمة، هو نوع من
التلفيق بين أقوال المجتهدين، على مسألة لم يقل بجوازها على هذه الكيفية أحد منهم. وهذا التلفيق ليس من النوع الجائز؛ لأنه يؤدي إلى أمور محرمة منها الوقوع في ما نهي عنه من بيع ما
ليس عندك [2] [638] ).
ب- ومن النصوص التي استدل بها المجيزون للمرابحة المركبة، ما جاء في إعلام الموقعين [3] [639] ): «قال رجل لغيره اشتر هذه الدار، أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا، وأنا أربحك فيها كذا وكذا، للآمر فلا يريدها، ولا يتمكن من الرد،
فالحيلة أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر، ثم يقول للآمر:
قد اشتريتها بما ذكرت،
فإن أخذها بما ذكر له من الثمن فالبيع صحيح، وإلا على البائع بالخيار، فإن لم يشترها الآمر إلا بالخيار، فالحيلة أن يشترط له خيارًا أنقص من منه الخيار التي اشترطها هو على البائع ليتسع له زمن الرد إن ردت عليه».
وجه الدلالة: مثل
وجه الدلالة من نص الإمام الشافعي. المناقشة: يناقش بما نوقش به نص الإمام الشافعي آنفًا، خاصة وإن هذا النص صريح -أيضًا- في جواز هذه المسألة بالخيار، كما أن فيه إشارة إلى مخرج شرعه للمصارف حينما يجرون عقد المرابحة للآمر بالشراء، أن يشتري السلع بالخيار، بدلًا من إلزام العميل بالشراء.
(1) ( [637] ) المرابحة للضرير ضمن بحوث الفقه الإسلام العدد الخامس (2/ 1001) ، والمناقشات (2/ 1530) .
(2) (بيع المرابحة للمصري ص(48) ، والمصارف الإسلامية للهيتي ص (528) .
(3) ( [639] ) لابن قيم الجوزية ( ... / ... ) يراجع.