فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 429

الموزعة عليها وفقًا للآجال المتفق عليها، إذ لو تضمنت ذلك لكانت المواعدة الملزمة على إبرام كل واحد من تلك العقود في حقيقتها بيعًا مضافًا إلى

المستقبل في صورة وعد ملزم من الجانبين وهو غير في قول جماهير أهل العلم. والواجب في المفاهمة والمواعدة أن تكونا على أساس بيع الحصص بالقيمة (ثمن المثل/ سعر السوق) عند إبرام في أجله، إذ لو حُدِّد ثمن حصص المموّل فيها بما قامت عليه

أو بأكثر لأدى ذلك إلى مسألة ضمان رأس مال المشاركة الذي ساهم فيه، بالإضافة إلى ربح أو ريع في العقار أو المشروع

المشترك، ولانطوت (المشاركة المتناقصة) على توسل بعقود إلى قرض ربوي يترتب على اجتماعها في

حقيقة واحدة، وخصوصًا عند اقتران اتفاقية المشاركة المتناقصة بتأمين العميل المشاركة لدى شركات التأمين، كما هو

معمول به لدى كثير من المؤسسات المالية الإسلامية. ومن الضوابط التي ذكرها أيضًا: اشتراك المموّل في ضمان الخسارة في حال وقوعها بحسب حصصهم في الملك، كيلا تكون هذه العملية التمويلية حيلة للقرض الربوي، حيث لابد فيها من وجود الإرادة الحقيقة للمشاركة من الطرفين، وأن

يتحملا جميع حزوب الخسارة والتلف والنقصان مقابل استحقاقهم للأرباح والعوائد إن تحقق شيء من ذلك خلال فترة المشاركة. اه. ويرى بعض الباحثين [1] [594] ) أن المشاركة لا يبطلها وعدم ملزم للمؤسسة بأن تبيع نصيبها على الشريك إذا دفع قيمة حصتها في

رأس المال بالإضافة للربح المتفق عليه

(1) ( [594] ) ينظر: المشاركة المتناقصة وصدرها لعجيل النشمي، العدد الثالث عشر (2/ 569) ، والمناقشات (2/ 647، 648) ، والمعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة ص (220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت