فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 429

أما إذا اعتبرنا الشركة المتناقصة شركة ملك كما هو الظاهر في تمويل المساكن والسيارات فالذي يظهر أنه يمكن أن يجوز الشراء بثمن محدد سابقًا؛ لأن هذا النوع من الشركة لا يستهدف بها المشاركة

في الربح والخسارة. وأنا أوافقه في الشق

الأول عندما تكون الشركة شركة عقد فإنه لا يجوز اشتراط البنك أن يرد إليه الشريك رأس المال مع نصيبه من الربح. وأما الشق الآخر وهو عند ما تكون الشركة شركة ملك؛ فإنّ الذي يظهر لي أنه لا يجوز أيضًا تحديد الثمن والربح مسبقًا؛ لأنّ السلع والعقارات ونحوها تتغير أثمانها وقيمتها وفي اشتراط البيع بثمن معين في عقد الشركة؛ ضمان لرأس المال مع الربح، كما أنه يدل على أن العقد ليس المقصود منه الشركة أصلًا، وإنما هو عقد تمويل

مع أخذ فائدة عليه فيدخل في

القرض الربوي - والله أعلم-. يتبين مما سبق أن المشاركة المتناقصة بصيغة اشتراط عقد البيع بثمن محدد في عقد الشركة لا تجوز؛ لما يؤدي من المفاسد السابقة، ولكن إذا شرط البيع دون تحديد الثمن وإنما شرط البيع بثمن المثل أو بسعر السوق فهل يكون ذلك جائزًا أو لا؟ مثال ذلك: أن في كذا بشرط أن أبيعك نصيبي بعد سنة بسعر السوق. فالذي يظهر: أن هذا التركيب في هذه الحالة يؤدي إلى جهالة الثمن، فتكون من الصور المحرمة. علمًا بأن هذه المسألة وهي تعليق البيع على سعر السوق

لاحقًا تختلف عن مسألة البيع بسعر السوق عند إنشاء العقد، والتي أجازها بعض

الصورة بالكيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت