فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 429

أثر التركيب في حكم الصورة الثالثة، وهي: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن حقيقي هذه الصورة هي عقد مركب من عقدين على عين واحدة [1] [552] ). عقد بيع معلق على سداد كامل الثمن. وهذا التركيب يؤدي

إلى جهالة الثمن والمثمن. أما جهالة الثمن فتكون حينما يكون الاتفاق على ثمن حقيقي هو سعر السوق في نهاية المدة؛ وذلك لأن سعر السوق في نهاية المدة أمر مجهول، علمًا بأن هذه المسألة

وهي تعليق البيع على سعر السوق لاحقًا تختلف عن

مسألة البيع بسعر السوق عند إنشاء العقد، والتي أجازها بعض

الفقهاء، ويمكن أن تصاغ هذه الصورة بالكيفية السابقة وهي شرط البيع بسعر السوق مع جعل الخيار للمشتري أو للعاقدين، فتنتفي [2] [553] ). وأما

جهالة المثمن فتكون حينما يكون الاتفاق على ثمن

حقيقي عند العقد على العين في نهاية المدة، وذلك لأن الاستعمال مؤثر في صفة المبيع، وهذا مؤدٍ لجهالة المبيع [3] [554] )، والعين يختلف سعرها باختلاف استعمالها وتشغيلها، وقد تتلف بدون تعد ولا تفريط بحيث لا تساوي شيئًا. فتبين مما سبق أن التركيب في هذه الصورة يؤدي إلى جهالة في الثمن والمثمن

فأدى إلى التحريم. وأما إذا قيل

إن العقدين منفصلان بحيث يكون العقد عقد إجارة تترتب عليه أحكامه، ثم يتبعه تمليك حسبما في حينه، فإن هذه صورة جديدة ليس فيها تركيب، وإنما هي إجارة تم بيع مستقل.

(1) ( [552] ) يرى بعض الباحثين أن العقدين واردين

على محلين لا على محل واحد، باعتبار أن البيع وارد على الرقبة، والإجارة واردة على المنفعة. ينظر: تعقيب الدكتور القري بن عيد ضمن مجلة مجمع الفقه

الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (1/ 668) ، لكن في جواز

الجمع بين الإجارة والبيع كان على محلين منفصلين أي على رقبة عين ومنفعة عين أخرى.

(2) ( [553] ) ينظر: تعقيب الشيخ الضرير ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (1/ 657) .

(3) ( [554] ) ينظر: تعقيب الشيخ الثبيتي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (1/ 678) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت