فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 429

وخلاصة رأي المصححين لهذه الصورة أنها تصح إذا روعيت ضوابط أبرزها: 1 - أن يكون العقد

عقد إجارة تترتب عليه آثاره وأحكامه طيلة المدة. 2 - في حالة فسخ العقد يرجع المستأجر على المؤجر بما زاد عن أجرة المثل. إلا أنه يؤخذ في الاعتبار ضرورة وجود جهة رقابية لتطبيق ذلك بشكل صحيح، وإلا فإن الواقع

الصورة بما فيها من مآخذ هو الأكثر شيوعًا، وعلى

ذلك فتمنع سدًا للذريعة. وخلاصة القول في بيان أثر التركيب هو أنه

بالتأمل في أنها لا تكون صحيحة إلا بتطبيق أحكام

الإجارة طيلة المدة أي أن العقدين لا في وقت الصورة لا يوجد فيها هذا الانفصال، مما يدل على أن التركيب له في تحريم هذه الصورة بصورتها الأساس التي هي محل البحث للمآخذ السابقة التي أثرت فيها وأدت إلى التحريم. أثر التركيب في حكم الصورة الثانية وهي: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن رمزي. هذه الصورة عقد مركب فيها جمع الإجارة وعقد البيع المعلق على سداد كامل الثمن. وهذا التركيب يؤدي إلى الغبن وأكل أموال الناس بالباطل وذلك لأنه في حالة فسخ عقد الإجارة وعدم تمكن المستأجر من سداد كامل الثمن فإنه يفوت عليه تملك العين التي كان يرغب في تملكها، وتفوت عليه الأقساط الكبيرة

التي هي أكثر

من

أجرة المثل، والتي دفعها أملًا في تلمك العين. وأشار بعض الباحثين إلى مأخذ آخر على هذه الصورة مفاده: أن اقتران عقد الإجارة -مع تحديد الأجر المرتفعة كثيرًا عن أجرة المثل خلال المدة التي اشترط استمرار الإجارة فيها بهذه الأجرة- بعقد البيع في نهاية هذه المدة وبعد سداد هذه الأقساط الإيجارية - وجعل ثمن المبيع رمزيًا يفصح بصورة واضحة عن أن المقصود هو عقد

بيع من أو الأمر، وليس عقد عقد بيع، وأن كل ما دفع هو الثمن [1] [550] ). كما أن جعل الثمن رمزيًا يبطل العقد؛ لجهالة الثمن،

لما تقدم من أن الثمن الحقيقي لم يسمياه [2] [551] ).

(1) ( [550] ) ينظر: التأجير

المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الخامس (4/ 2646) .

(2) ( [551] ) ينظر: الإجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك

للخميس ص (416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت