فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 429

الجمع

بين هبة عين وبيعها،

بينما المسألة المطروحة هنا مطلقة، وتوضحها الأمثلة، مثل أن: أبيعك داري على أن على أن تشاركني. فإذا تعدد المحل، وانتفى التضاد في الأحكام فإنه لا حرج. أدلة القول

الثالث:

الدليل الأول: أن الأصل في العقود والشروط الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه، واشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة مما لم يرد دليل على تحريمه فيبقى على أصل الإباحة [1] [247] ). المناقشة:

يمكن أن: بأنه قد ورد النهي عن، وعن بيع وشرط. الإجابة: يجاب: بأنه لا يسلم تفسير بيعتين في بيعة باشتراط عقد في عقد، وذلك لأن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى. وأما النهي عن عن بيع وشرط فهو ضعيف كما تقدم [2] [248] ). الدليل الثاني: قول النبي صلى الله عليه وسلم «المسلمون عند

شروطهم»(

[3] [249] ). الحديث يدل على وجوب الوفاء بما اتفق عليه واشترط

عند العقد،

فدل على إباحة اشتراط عقد في عقد لدخوله في عموم الحديث. المناقشة: نوقش: بأن حديث «المسلمون عند شروطهم» مخصص بحديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» [4] [250] )

حيث (أثبت أحكام الشروط إذا جاء النص بها ودل الكتاب عليها) [5] [251] ).

الإجابة: أجيب: بأن هذا التخصص لا يسلم؛ لأن معنى"ليس في كتاب الله يحتمل عدة معان منها: 1. أي ليس في حكم الله، فالشرط الباطل ما كان مخالفًا لحكم الله"

2.أن ذلك

يشمل ما ليس في كتاب الله لا بعمومه ولا بخصوصه. وقد دلت الأدلة على [6] [252] ). الدليل الثالث: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه كان يسير على جمل له قد أعيا [7] [253] )، فأراد أن يسيبه، قال فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله، قال:: لا. ثم. فبعته بوقية

واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي ... ) [8] [254] ). وفي لفظ:(على أنّ لي ظهره

إلى المدينة

) [9] [255] ). وفي لفظ: (واشترطت حملاته إلى أهلي) (

[10] [256] ). وجه الدلالة: أن جابرًا رضي الله عنه اشترط ركوب

الدابة، اشتراط عقد البيع فدل على جواز اشتراط ( [257] ) ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي 11/ 34، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 469. &%$ [257] ). المناقشة: نوقش من وجوه: 1. أن الشرط لم يكن في نفس، وإنما يضر الشرط إذا كان في نفس العقد [11] [258] ).

(1) ( [247] ) ينظر لابن تيمية ص 189.

(2) ( [248] ) ينظر: ص من هذا البحث.

(3) ( [249] ) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في باب أجرة السمسرة من كتاب الإجارة. صحيح البخاري 2/ 670، وأخرجه أبوداود موصولًا بلفظ: «المسلمون

على شروطهم» في باب في الصلح، من كتاب الأقضية، الحديث رقم، والدارقطني في كتاب البيوع، الحديث رقم (2867) سنن الدارقطني 3/ 23، والطحاوي في باب العمرى من كتاب الهبة. شرح معاني الآثار 4/ 90 من طرق، كلهم عن: كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، وإسناده حسن؛ رجاله ثقات عدا كثير بن زيد

فهو صدوق

يخطيء كما في تقريب التهذيب لابن حجر ص 808، وجاء في تغليق التعليق له 3/ 282: «كثير بن زيد أسلمي لينه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما أرى

به بأسًا. فحديثه حسن في الجملة ... » وينظر: ميزان الاعتدال

للذهبي

3/ 404، وتهذيب التهذيب لابن حجر 8/ 414 - 415، في باب ما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، من كتاب الأحكام، الحديث رقم (1352) ، سنن الترمذي 3/ 625 - 626، من طريق كثير بن عبداللّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده به، وإسناده ضعيف؛ كثير بن ليس بشيء، وقال الدارقطني وغيره: متروك، وقال النسائي ليس بثقة، من نسبه إلى الكذب. ينظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 406 - 407، وتهذيب التهذيب لابن حجر 8/ 421 - 423، وتقريب التهذيب له ص 808. ومع هذا فقد قال الترمذي عن الحديث: «حديث حسن صحيح» . ولعل مراده أن الحديث بمجموع طرقه كذلك، وهو الصواب، حيث إن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. تنظر الشواهد الأخرى والمتابعات في: تغليق التعليق لابن حجر 3/ 281 - 283 والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 385، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 254 - 255، وإرواء الغليل للألباني 5/ 144 - 146. وقد صحح الحديث: السخاوي في المقاصد الحسنة ص 385، وحسنه الشوكاني في نيل الأوطار 3/ 255 حيث قال: «لا يخفى أن الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض فأقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه حسنا» ، وصححه الألباني في إرواء الغليل 5/ 145 حيث الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح في بعضها ضعف شديد فسائرها مما يصلح الاستشهاد به».

(5) ( [251] ) الحاوي للماوردي 5/ 356 وينظر: المحلى لابن حزم 5/ 15.

(6) ( [252] ) ينظر: القواعد النورانية، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 1/ 429.

(7) ( [253] ) أعيا: كَلّ وتعب. ينظر: المصباح المنير للفيومي ص 2168، والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص 1697.

(8) ( [254] ) أخرجه

البخاري في باب من كتاب الشروط الحديث رقم 2517، وأخرجه مسلم واللفظ له في باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من كتاب المساقاة، الحديث رقم 715،.

(9) ( [255] ) أخرجه مسلم في باب، من كتاب المساقاة، الحديث رقم 715،

صحيح مسلم.

(10) ( [256] ) أخرجه أبو داود في باب من كتاب البيوع، الحديث رقم 3042، سنن أبي داود.

(11) ( [258] ) ينظر: المبسوط للسرخسي 13/ 14، والبحر الرائق لابن نجيم 6/ 92، وشرح صحيح مسلم للنووي 11/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت