إضافة
إلى أن
الله حرم نكاح الشغار؛ لأن الولي يجب عليه أن يزوج موليته إذا خطبها كفء، ونظره لها نظرة مصلحة لا نظر شهوة [1]
[240] ). أدلة القول الثاني: لا
يجوز اشتراط أحد هذه العقود مع عقد
البيع، لتضاد
أحكامها معه [2] [241] )، وتنافيها [3] [242] )؛ وذلك أن العقود أسباب في مسبباتها بطريق المناسبة والشيء الواحد بالاعتبار الواحد لا
يناسب المتضادين، فكل عقد واحد [4] [243] ). وبيان وجه التضاد والتنافي بين هذه العقود والبيع فيما يأتي: ? أن الصرف مبني على التشديد وامتناع الخيار والتأخير فيه بخلاف البيع الذي يجوز فيه الخيار والأجل [5] [244] ). ? ... والجعالة من جهة لزوم الجهالة في عملها، وأما البيع فيلزم عدم الجهالة في عمله. ? ... والمساقاة
والقراض فيهما الغرر والجهالة كالجعالة، ومبنيان على التوسعة وذلك مضاد للبيع. ? والشركة مبناها على المعروف والتعاون على إقامة المعاش للجانبين بالنسبة إلى كل واحد من الشريكين، والبيع يضاد ذلك. وفي
الشركة أيضًا مخالفة الأصول، والبيع على وفق الأصول فهما متضادان. ولا يجوز اشتراط عقد منها مع الآخر؛ للتضاد [6] [245] ). وما لا تضاد فيه يجوز جمعه مع البيع [7] [246] ). المناقشة: يمكن أن يناقش بما يأتي: 1. أن التضاد من بعض الوجوه لا
يلزم منه
التضاد من كل وجه. 2. أن
المحظور إنما هو الجمع بين عقدين مختلفين شروطًا
وحكمًا إذا ترتب على ذلك تضاد في الموجبات والآثار، وهذا يكون في حالة توارد العقدين على محل في وقت واحد. كما في
(1) ( [240] ) ينظر المرجع السابق ص 195.
(2) ( [241] ) ينظر: الفروق للقرافي 3/ 142، ومواهب الجليل للحطاب 6/ 145،
وتهذيب الفروق
لابن حسين 3/ 178.
(3) ( [242] ) ينظر: شرح الخرشي 5/ 40، والشرح الصغير للدردير 2/ 17، وبلغة السالك للصاوي 2/ 17،
(4) ( [243] ) ينظر: الفروق للقرافي
(5) ( [244] ) استثنى المالكية صورتين من منع اجتماع البيع والصرف لليسارة. ينظر شرح الخرشي 5/ 41، ومواهب الجليل للحطاب 6/ 145.
(6) ( [245] ) أشار ابن حسين في تهذيب الفروق 3/ 178 إلى أن القراض والمساقاة والجعالة في جواز
الغرر والجهالة إلا أنه يعلم من أبوابها أن عقد المساقاة لازم بخلافهما، ولصحة القراض شروط غير شروط صحة الجعالة.
(7) ( [246] ) ينظر: القبس لابن العربي 2/ 843، والفروق
للقرافي 3/ 142،
وتهذيب الفروق لابن حسن 6/ 145، وشرح الخرشي 5/ 40 والشرح الصغير للدردير 2/ 17، وجواهر الإكليل للآبي 2/ 13.