أن اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة يدخل في عموم النهي [1] [230] ). المناقشة: يمكن أن يناقش من وجهين: 1. أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة. 2. أنه مخالف لأحاديث صحيحة جاز فيها البيع مع الشرط [2] [231] ). الإجابة على الوجه الثاني: أن حديث (نهى عن بيع وشرط) عام والأصل تقديم العام الحاظر على الخاص المبيح [3] [232] ).: ويرد بأنه لا يسلم ذلك، وإنما يقدم على العام [4] [233] ). في العقدين مجهول، لأن البائع ألزم المشتري مع الثمن بيع مالا يلزم، لأنه إذا سقط
الشرط وجب أن يضاف إلى ثمن السلعة بإزاء ما سقط من الشرط وذلك مجهول.
فصار الثمن مجهولًا ببعض الشرط. وجهالة الثمن تبطل البيع [5] [235] ). الدليل: أن البائع لم يرض بالثمن، فإذا فات فات الرضى به، ولو أَفرد المبيعين، لم يتفقا في كل واحد منهما على الثمن الذي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد [6] [236] ). المناقشة: يمكن أن يناقش: بأن ذلك جائز عند الاتفاق على اجتماع العقدين، لحصول الرضا بذلك، وأما عند عدم الاتفاق على الاجتماع، فيكون هناك عقد آخر حسبما يتفقان
عليه. ويناقش
أيضًا: بأنه عند فوات
الشرط فإنه يثبت بذلك الخيار.
(1) ( [230] ) ينظر: البحر الرائق لابن نجيم 6/ 92 والحاوي للماوردي 5/ 341 والمهذب للشيرازي 1/ 179 ومغني المحتاج للشربيني 2/ 31.
(2) ( [231] ) سيأتي ذكرها إن شاء الله في أدلة القول الثالث.
(3) (ينظر: البحر الرائق.
(4) ( [233] ) هذا رأي جمهور المحققين، وتدل عليه الأدلة الصحيحة. ينظر: الإحكام للآمدي 2/ 318، والمحصول للرازي 3/ 161، والعدة لأبي
يعلى 2/ 615، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 151، وروضة الناظر لابن قدامة 2/ 725، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 179.
(5) ( [234] ) ينظر: الأم للشافعي 3/ 91، ومعالم السنن للخطابي، والحاوي للماوردي 5/ 341، والمهذب للشيرازي 1/ 267: يمكن أن يناقش: بعد التسليم بجهالة الثمن؛ لأن العوض ينقسم عليهما بالقيمة$%& ( [235] ) ينظر: المهذب للشيرازي 1/ 270، وكشاف القناع للبهوتي 3/ 179.
(6) ( [236] ) ينظر: بداية المجتهد لابن رشد 2/ 133، والمغني لابن قدامة 6/ 333.