أما البيعتان في السلعة إلى شهر ثم اشتراها منه بما
شرطه له، كان قد باع بما شرطه له بعشرة نسيئة، ولهذا المعنى و حرم الله تعالى ورسوله - صلى
الله
عليه
وسلم - العينة. وأما السلف والبيع؛ فلأنه إذا أقرضه مائة إلى سنة؛ ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل،
ولولا هذا البيع لما أقرضه ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك فظهر سر قوله - صلى الله عليه وسلم -، واقتران إحدى الجملتين بالأخرى لما كان سلمًا إلى الربا [1] [186] ). وعلة المنع في هذه الصورة: الحيلة للوصول إلى الربا [2] [187] ). الترجيح: بعد عرض تفسيرات أهل العلم لمعنى:"بيعتين في بيعة"المنهي عنه في الأحاديث، والتوجيه لكل تفسير، وما ورد من مناقشات، يتبين ما يأتي: 1 - ... صعوبة الجزم بتعيين تفسير واحد بمعنى الحديث؛ وذلك لما يأتي: أ. ...
أن لفظ
"بيعتين"
في بيعة": نكرة مبهمة ولم من كلام الشارع، أومن اللغة،"
أو من العرف. ب. ... كثرة التفسيرات لمعنى الحديث، وعدم اتفاقها على معنى واحد. ج. أحد التفسيرات يتعلق بصيغة العقد كما في القول الأول، وباقي التفسيرات يتعلق بالشرط المقترن بالعقد. د. الرواية المفسرة لمعنى الحديث
وهي""
فله أو كسهما أو الربا"خالف فيها الراوي باقي الرواة وهم كثر؛ حيث تفرد بهذا اللفظ دونهم، وهذه الرواية"
وإن كانت مقبولة الإسناد وتعتضد بما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه، إلا أنه قد يعكر هذا التفرد على قبولها والاحتجاج بها.
(1) ( [186] ) تهذيب السنن لابن قيم الجوزية 5/ 106، 149 بتصرف.
(2) ( [187] ) ينظر: الدر السنية 6/ 38، وتهذيب السنن لابن قيم الجوزية 5/ 106 - 149.