ه. القول الأقوى توجيها، والسالم من المناقشات المؤثرة وهو القول
الخامس
لم
يظهر إلا في القرن الثامن، مع أن تفسيرات الرواة وبعض الصحابة وأهل الغريب وهم أقرب إلى عهد النبوة جاءت مفسرة للحديث في نص الحديث، والروايات والأحاديث الأخرى، يمكن أن يقال بأن النهي الوارد في الحديث، جاء في
معاملة لها صفات خاصة، وهي: أ- أن تجمع المعاملة بيعتين في عقد واحد. ب- أن يؤدي هذا الجمع إلى الربا. ج- أن تكون
البيعتان،
بيعة بثمن أقل، والأخرى بثمن أكثر. 3. بناء على ما سبق، أن يقال بأن الأقرب من هذه الأقوال لتفسير"بيعتين في بيعة"هو القول الخامس؛ وذلك لظهور توجيهه وسلامته من المناقشات القائمة. ولا يمنع ذلك أن يكون غيره تفسيرًا لبيعتين في بيعة. فالقول الرابع يصدق عليه أنه بيعتان في بيعة. والقول الثالث يصدق
عليه ذلك في حالة الإلزام، وأما عند عدم الإلزام فليس من بيعتين في بيعة. والقول الأول يمكن أن يكون تفسيرًا للبيعتين في بيعة، حيث فسره بذلك من ذكر من الرواة والصحابة وأهل الغريب وهم أقرب إلى عهد النبوة، ومعرفة المراد بالأحاديث. وأما ما ورد عليه من مناقشات
، فقد لا تكون مؤثرة، وذلك لأنه بالتأمل في الصيغة المذكورة يظهر أن المعاملة جمعت بيعتين، بيعة بثمن أقل، وبيعة بثمن أكثر مع الإلزام بأحدهما. وأما ما ورد على هذا القول بأن هذه المعاملة ليس فيها ربا، فهذا مسلم إن كان المراد
بالربا
الوارد
في هذا الحديث هو الربا الاصطلاحي.