الصفحة 17 من 22

الخندق لم يعد هناك حماية بعد خيانة يهود بنى قريظة من ناحية الجنوب فصارت المدينة بلا حماية، ولولا رفض قيادات المدينة لكان الأمر قد تم.

وتساهل أيضا في بعض الكلمات والبنود في صلح الحديبية مثل كتابة باسمك اللهم، ورسول الله، أو شرط رد المسلم إلى الكفار إن وصل إلى المدينة وذلك لأولوية أكبر وهي الانتشار الدعوي داخل الجزيرة وخارجها ولم يدفعه جلد المؤمنين وبيعتهم على الموت والجهاد وصلف الكافرين في ردهم لهم عن المسجد الحرام أو الشروط لأن هناك أولوية أكبر وهى الانتشار الدعوى داخل وخارج الجزيرة ولم يصغ الى حمية عمر بن الخطاب وغيره ولم يتراجع عندما توقف الأصحاب عن التحلل بالحلق والذبح بل مضى غير مجامل ولا تابع لهده الرغبات العارمة ويزداد الأمر وضوحا في سيرته عندما دخل مكة فاتحا ودخل الناس في دين الله أفواجا لكنه لم يهدم الكعبة ليبهينها على قواعد إبراهيم خشية أن يرتد حديثو العهد بالاسلام ولم يقتل المنافقين مراعاة لأولوية جمع الصف ولم الشمل وألا يصد هذا أحدا عن الدخول في الإسلام وهو نفس المبدأ المستفاد من موقف سيدنا هارون مع بني اسرائيل لما عبدوا العجل وعاتبه سيدنا موسى.

هذه بعض الأدلة على مراعاة الأولويات وهو ما أصله استادنا العلامة الشيخ القرضاوي في فقه الأقليات والأولويات والمآلات والموازنات وشاركه عدد من العلماء مما يحتاج إلى مزيد تأصيل وتعميق وتوسيع حتى يكون جذرا من جذور الاجتهاد في كل اجتهاد خاصة فقه الأقليات.

ويبدو لي وهدا يحتاج الى اجتهاد جماعي أن أولويات المسلمين في الغرب تترتب كما يلي:

أولا: التوازن بين بناء الرجال والنساء وبناء المؤسسات.

ثانيا: اعداد قيادات حية من أبناء البلد الأصليين.

ثالثا: استيعاب الشباب والفتيات في برامج تربوية ودعوية متدرجة.

رابعا: الوحدة الإسلامية بين الجماعات والجنسيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت