الصفحة 8 من 10

النوع الثالث: أن تكون الهدية مجهولة لكونها داخل السلعة.

حكمها: فيها تفصيل:

1 -إن كانت هذه الجائزة لها أثر في السعر، يعني رفع السعر من أجل هذه الجائزة: فهذا لا يجوز؛ لأن الإنسان يدخل في هذه المعاملة وهو إما غانم أو غارم. فقد تكون هذه الزيادة في السعر مساوية لهذه الهدية، وقد تكون هذه الزيادة أكثر وقد تكون أقل. فيدخل وهو إما غانم أو غارم، فإذا كان كذلك فإنه لا يجوز.

2 -أما إن كانت الجائزة - الهدية - ليس لها أثر في السعر فإن هذا جائز ولا بأس به؛ لما تقدم من أن هذا بمثابة التخفيض والخصم، والأصل في المعاملات الحل.

النوع الرابع: أن تكون الجائزة من النقود في بعض السلع دون بعض, فيشتري هذه السلعة وقد يكون فيها جائزة وقد لا يكون فيها جائزة.

حكمها: وهي محرمة؛ لأمور:

1 -أنها نوع من الميسر والغرر اللذين حرمهما الله ورسوله؛ لأن المشتري قد يحصل على الهدية وقد لا يحصل عليها.

2 -أنها من بيع الغرر والخطر؛ فالمشتري لا يعلم ما الذي سيتم عليه العقد؟ هل هو السلعة والهدية النقدية، أو السلعة فقط.

3 -أنه يحمل الناس على شراء ما لا حاجة لهم به؛ رجاء الحصول على الهدية. [1]

النوع الخامس: أن تكون الجائزة من النقود في كل السلع , يعني يكون في داخل هذه السلعة شيء من النقود.

صورتها: كأن يعلن التاجر أن في كل علبة أو في فرد من أفراد سلعة معينة ريالًا أو ريالين، ونحو ذلك؛ ليشجع على شرائها، وفائدة هذا الأسلوب هو: حسم ثمن السلعة، مع المحافظة على ثبات السعر دون التأثير على سياسة تجار التجزئة التخفيضية. [2]

حكمها: اختلف فيها المتأخرون.:

القول الأول: أنها محرمة ولا تجوز مطلقًا. وبه قال الشافعية والحنابلة وابن حزم الظاهري. [3]

التعليل: لأنها داخله في مسألة: مدّ عجوة ودرهم. ومد عجوة ودرهم هو: بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسهما.

مثال ذلك: بر ببر ومع الأول شيء من الدراهم , فبر ببر ربوي بجنسه، ومع أحدهما من غير جنسهما، هذه هي مسألة: مد عجوة ودرهم.

دليلها:

(1) المرجع السابق 119

(2) إجراءات الدعاية 357

(3) الحاوي الكبير 5/ 113، وكشاف القناع 3/ 260، والمحلى 8/ 494 - 495

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت